أكد الناطق باسم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أبو أحمد، انه تم استنفار كافة الأجهزة المختصة منذ اللحظات الأولى لبدء المنخفض الجوي للمساهمة في عملية إنقاذ الأسر المنكوبة جراء غَمرَ المياه لبيوتها، مشدداً على أن ما قامت به حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس مكملاً لعملها الجهادي للدفاع عن شعبها والذود عنه والوقوف إلى جانبه في الحرب والسلم.



وقال أبو أحمد في حديث خاص لـ "الإعلام الحربي" الأحد:" شعبنا الفلسطيني هو رصيدنا الحقيقي، وهو الحاضن للمقاومة، وصانع الانتصارات، ومازال ثابتاً وشامخاً في وجه كل المؤامرات، ولا يمكن لنا كمقاومة أن نغفل للحظة عن معاناته مهما كلفنا ذلك من ثمن"، مؤكداً أن المقاومة الفلسطينية جزء أصيل من الشعب الفلسطيني، وما قامت به من عمل إنساني أقل الواجب.



وأضاف: "مهما قدمنا نشعر بالخجل، فشعبنا يستحق الكثير الكثير، لكنه يعلم أن إمكاناتنا محدودة"، مؤكداً أن سرايا القدس استنفرت كافة أجهزتها لمتابعة المناطق الحدودية لمنع أي توغل صهيوني، الى جانب عملها الإنساني على الأرض لمساعدة أبناء شعبها في محنتهم.



حملة "مودة" تواصل عملها

بدوره أوضح القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، محمد الحرازين "أبو عبد الله"، أن حركته سخَّرت كل طاقاتها المادية والبشرية لإغاثة وإعانة المواطنين. مؤكدا أنها شكلت منذ اليوم لجان ضمت مئات المتطوعين لمساعدة الأسر المتضررة من إعصار "ألكسا" في كافة محافظات قطاع غزة من مدينة رفح جنوباً حتى بيت حانون شمالاَ .



وقال القيادي الحرازين في حديث خاص لـ "الإعلام الحربي" الأحد:" منذ اللحظات الأولى لبدء الإعصار، توجهت طواقم الإنقاذ والإسعاف الحربي لانتشال المواطنين من المناطق التي غمرتها المياه، لاماكن الإيواء التي تم تجهيزها، وقدمت في اليوم الأول مساعدات عاجلة لنحو (1200) أسرة "، لافتاً إلى عدد المستفيدين من حملة "المودة" الاغاثية على مدار الثلاث أيام، بلغ نحو (2230)أسرة منكوبة، وتنوعت المساعدات، ما بين مالية وعينية تمثلت بطرود احتوت على ( أغطية، وملابس، وطرود غذائية متنوعة، وجبات طعام جاهزة).



وأشار الحرازين إلى نداء الاستغاثة الذي أطلقته حركة الجهاد الإسلامي في اليوم التالي للإعصار لاقى استجابة منقطعة النظير من المواطنين الذين جادوا بأفضل ما لديهم من أغطية وملابس وأطعمة لنجدة الأسر المنكوبة، حيث تم توزيع كافة المساعدات التي قدموها في نفس اليوم على كافة المتضررين، مؤكداً أنه رغم قسوة الإعصار الذي ضرب قطاع غزة المحاصر، أثبت الشعب الفلسطيني بتوحده والتفافه والتحامه وإيثاره أنه عصي على الانكسار.



وبين القيادي في الجهاد أن الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي د. رمضان شلح، ونائبه الأستاذ زياد النخالة، وكافة قيادات الجهاد، أصدروا الأوامر للجهات المختصة بالمساهمة الجادة والفعلية في إطار الموجود لمساعدة الأسر المتضررة، لافتاً إلى أن فرق إغاثة خاصة تحركت لحصر المتضررين، وإغاثتهم.



ونوه الحرازين الى أن اليوم "الأحد" ستتحرك قافلة مساعدات كبيرة نحو المناطق المتضررة لتقديم المساعدات لهم. ولم يخفِ الحرازين حاجة قطاع غزة المحاصر إلى الكثير من المساعدات الدائمة والمستمرة والمتواصلة.



وقدّمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وذراعها العسكري سرايا القدس خلال حملة "مودة"، الواجب لمئات الأسر المنكوبة في سائر أرجاء قطاع غزة، بعد غرق منازل عدد كبير منهم، وتضرر البعض الآخر بنسب متفاوتة، نتيجة العواصف الشديدة جراء المنخفض، الذي تواصل مدة أربعة أيام، كما أنها ساهمت في عملية إجلاء العديد من الأسر الذين غرقت منازلهم وقدمت لهم العلاج المناسب من خلال طواقم مجاهدي الإسعاف الحربي التابع لسرايا القدس والذي شارك جنباً إلى جنب في عملية إخلاء الأسر المنكوبة.