إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

" ملف خاص " سيد شهداء حركة الجهاد الإسلامي الشهيد القائد فتحي الشقاقي (أبو إبراهيم)

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #61
    رد: " ملف خاص " سيد شهداء حركة الجهاد الإسلامي الشهيد القائد فتحي الشقاقي (أبو إبراهي

    كلمة ـ في احتفال
    الذكرى الخامسة لرحيل الإمام الخميني

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه
    اقتلونا، إن شعبنا سيعي أكثر وأكثر
    تحت هذا الشعار الخميني تستمرُ المواجهةُ وتستمر المعركة وتمضي مسيرة الدم الذي لا يُغلب.
    في لحظة من عمر الثورة الاسلامية، قتل المنافقون والعملاء أكثر من سبعين قائدا من قيادات الثورة بضربة واحدة، ومع ذلك استمرت الثورة بعنفوان أقوى واشد.
    إن أولئك الشهداء ، إن شهداء المقاومة الإسلامية بالأمس ، إن كل شهداء الأمة ينزرعون في الأرض ليهبوا لنا الحياة، ويمدونا بالعزيمة والقوة. إن المسلم لا يرى في الشهادة نهاية، بل خيارا «قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحُسنيين…» فالله يجعلها خياراً صنواً لخيار النصر ، إنها خيار حي وفاعل وبناء ، فالشهداء لا يموتون، بل ينزرعون في الارض ، يورقون ويثمرون وتخضر بهم حياتنا، يحلقون في السماء ويجيشون في الصدور دماً جديداً ووعياً وعزيمة.
    اقتلونا، إن شعبنا سيعي أكثر وأكثر.
    السادة العلماء الإخوة المجاهدون.
    قبل خمسة أعوام، انتقل الإمام الخميني رضوان الله عليه إلى الملأ الأعلى، ولكن استمرار حضوره في حياة الأمة أعظم من أن تخفيه السنون أو يمحوه الاستكبار، وليس هناك من نموذج أمثل كهذا النموذج اللبناني الإسلامي المقاوم. لقد أعطى الإمام لحياة المسلمين معنى وكانوا قبل نهوضه وثورته يغفون في سراديب النسيان، وأعطاهم الأمل بأن التغيير ليس ممكنا فحسب بل وحتمي أيضاً ، لقد حرر المسلمين المستضعفين من رعب الدول الكبرى ، ذلك السيف الذي استمر مسلطاً على رقابنا عقوداً وعقوداً ويحاول أن يستحضره المهزومون اليوم، فقد أكد الإمام بثورته أن الدول الكبرى يمكن أن تنكسر ويمكن أن تتراجع إذا تحررنا من استلابها والتبعية لها، وإذا تملكنا إرادتنا حرة وبعثناها بالإيمان والعمل فاعلة قوية.
    لقد أعاد الإمام للإسلام جوهره المحمدي النقي، إسلام الجهاد والاستشهاد والنهوض والثورة،الإسلام الذي يعيد الأمة إلى اصالتها وهويتها وروحها المسروقة، الإسلام الذي يحرك الجماهير ويقودها ويخرج الملايين إلى الشوارع ضد الطواغيت والمستكبرين، الإسلام الذي يبرهن بعد أربعة عشر قرنا على انبعاثه كم هو ثابت في الأرض، راسخ في وجدان الأمة، قادر على التجدد والانبعاث من جديد، قادر على إقامة الدولة الإسلامية، الإسلام الذي يجعل مجاهدا فردا يقتل بضربة واحدة اكثر من مائتين من جنود أمريكا العظمى فتهرب أمريكا مذعورة، ويجيب مسؤول أمريكي كبير في حينها عن سبب هذا الهروب أثر ضربة أو ضربتين فيقول: لم نرحل من لبنان بسبب سقوط هذا العدد الكبير من القتلى فقط ولكن بسبب الطريقة التي سقطوا بها. وهكذا لا تجد أكبر قوة نووية ومسلحة في التاريخ البشري طريقة لمقاومة مجاهد فرد أمتلك إرادة القتال.
    لقد أطلق الإمام الخميني الصحوة الإسلامية في المنطقة وفي العالم ، هذه الصحوة التي أنشأت واقعاً جديداً ، ولا زالت تتفاعل عبر التنامي المتزايد لحركات النهوض الإسلامي ، التي لم يعد بالإمكان تجاوزها والتي ستنتصر إن عاجلا أو آجلاً على ركام الأنظمة المستبدة وغير الشرعية والتي لم تعد قادرة على حل مشكلة واحدة من مشاكل المجتمع . إن الصحوة الإسلامية ستعيد تشكيل المنطقة على صورتها الحقيقية وليس على صورة سلعة الغرب.
    خمسةُ أعوام مضت على رحيل الإمام. تبدلت الدنيا وانقسمت الأمة إلى مؤمنين يستعذبون الموت في سبيل مبادئهم وحريتهم وأوطانهم، وإلى مهزومين يركعون أمام الغرب ويتمسحون به كالكلبة بسيدها، شعارهم على جباههم وعلى ظهورهم : غزة ـ أريحا ، من المغرب إلى عمان وقطر وما بينهما ثقافتهم انشودتهم وطموحهم هو غزة ـ أريحا، فهي طقس هزيمة وليس مجرد جغرافيا ، والحكم الذاتي ليس لهذه المنطقة المحدودة الضيقة من فلسطين فقط وإنما لكل المنطقة التي ارتضى حكامها الدخول مطبوعين إلى بيت الطاعة الأمريكي ـ الصهيوني.
    إن غزة ـ أريحا أيها الإخوة هي فضيحة العصر ومصيبة العصر، وخيانة العصر، وتتلخص في أن الحركة الصهيونية قد وجدت شرطياً حارساً لمشروعها، فلسطينياً يحمي أمنها وينقذها من ورطتها النفسية والأخلاقية والأمنية والعسكرية والسياسية في غزة والضفة.
    إنها صفقة تستعصي على الفهم ، فالفلسطينيون الرافضون على مدى القرن لم يقبلوا إلا عندما اصبح عليهم ان يعطوا لا أن يأخذوا. والاسرائيليون عندما انسحبوا من غزة أو أعادوا انتشارهم فيها كما حدث بالفعل لم يسلموها حقا للفلسطينيين وإنما أعادوا تحكمهم الاستراتيجي بها. لقد أكلوا الكعكة ، احتفظوا بها لأنفسهم وباعوها للعالم وحدث كل هذا في نفس الوقت.
    إن ما حدث في غزة لم يحدث في سياق جهادنا ونضالنا بل في سياق المعاكس والمضاد تماماً . وإنني انقل عن لسان مفاوض فلسطيني من أهم المفاوضين في طابا والقاهرة يقول: أثناء التفاوض كانوا يتعاملون معنا باستعلاء شديد ولم يكونوا يقدمون لنا شيئا إلا اذا اقنعناهم أن هذا الشيء لمصلحتهم هم. ومع ذلك يطلقون الأكاذيب والأوهام حول الاستقلال والدولة والقدس ، فيما جنرالات العدو ووزراء العدو يكيلون المديح لدور السلطة الفلسطينية وأجهزة أمنها، للحلفاء الجدد الذين بدأوا باعتقال المجاهدين وإيداعهم في نفس السجون التي كان الاحتلال اليهودي يعتقلهم فيها، الحلفاء الجدد ضد فلسطين والمنطقة والذين ببركة تواجدهم في غزة نيابة عن الاحتلال ، يساهمون في إطلاق يد الاحتلال في لبنان وغير لبنان . وكما دخلت هذه الحفنة الفلسطينية التائهة الخاسرة في بيت الطاعة الامريكي ـ الصهيوني يتحول الاسرائيليون إلى ساحات أخرى لتطويعها وإسقاطها في نفس بيت الطاعة تمهيداً لعالمهم الجديد، ونظامهم الجديد وشرق أوسطهم الجديد حيث يكونون القوة المركزية المهيمنة.
    منذ الانسحاب الإسرائيلي المزعوم في غزة طاردت حركة الجهاد الإسلامي الجنود الصهاينة من جنوب رفح إلى شمال غزة واصطادتهم وقتلتهم، لتؤكد لشعبنا ولأمتنا وللعالم أن الانسحاب المزعوم لم يتم، وأنهم موجودون على الأرض فنحن لم نصطادهم من الجو أو البحر. ولنؤكد أيضاً للعالم أن هذه الاتفاقات السرية التي وقعتها حفنة مسروقة ضائعة لا يمكن أن تصنع سلاماً لليهود على حساب شعبنا، ولذا فسوف تستمر الانتفاضة وسوف يستمر جهادنا أينما استمر الاحتلال وسوف يستمر سلاحنا مشروعاً لا يسقط ولا يُسلم.
    هذا هو الدرس الذي تعلمناه ونعلمه ونردده في ذكرى رحيل الإمام الخميني العظيم، قبضة الروح التي انتصرت على المادة في عصر الاتصالات المعقدة والكارتلات البشعة والطواغيت التي تدوس كل قيمة ولا تعرف الرحمة.
    في ذكراك هذا العام يلون الدم لبنان ، دم المقاومة الإسلامية ، دم حزب الله الذي يطلب الثأر . والثأر في صدور المؤمنين على امتداد الأرض حي. والعدو الصهيوني لن ينجو من العقاب ، عقاب المجاهدين المسلمين في كل مكان ، الذين يوحدهم الدم كما توحدهم العقيدة ، كما يوحدهم المصير.
    في ذكراك يا إمام قد تبدو الأرض ضيقة ضيقة، ولكن الرؤية أوسع ،وبما علمتنا فإن أفقنا الإلهي أرحب وأرحب، ويتحرك أبعد من قيد اللحظة الراهنة التي يريد الاستكبار أن يسجننا بها.
    «قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين، ونحن نتربص بكم أن يصيبكم اللهُ بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنّا معكم متربصون»
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    المصدر : القيت في احتفال الذكرى السنوية الخامسة لرحيل الإمام الخميني ـ بيروت 5/6/1994
    إذا كان دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا يستقيم إلا باالدم فيا سيوف الله خذينى

    تعليق


    • #62
      رد: " ملف خاص " سيد شهداء حركة الجهاد الإسلامي الشهيد القائد فتحي الشقاقي (أبو إبراهي

      استمر ومتابعين معك

      تركت فيكم حروفاَ، أعيدوا بها رسم الحكاية، ولا تذكروني

      تعليق


      • #63
        رد: " ملف خاص " سيد شهداء حركة الجهاد الإسلامي الشهيد القائد فتحي الشقاقي (أبو إبراهي

        كلمة الدكتور فتحي الشقاقي
        في المؤتمر الدولي لدعم الثورة ‏والقضية الفلسطينية
        الذي عقد في طهران بتاريخ 20/10/1991
        لا مجد اليوم الا للطلقة ولا طريق الا طريق الشهداء
        "الذين قال لهم الناس أن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم، فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل، فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم"
        بسم الله الرحمن الرحيم

        الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد واله وصحبه
        الحمد لله ان وجد جمعكم الحاشد ـ في ظروف دولية واقليمية تزداد تعقيدا ـ ان وجد بقعة من ارض الاسلام ليقف عليها، ويصرخ في وجه الاستكبار الدولي ان امة الاسلام لا تركع ولا ينبغي لها ذلك ابدا.
        الحمد لله أن الانتفاضة/ الثورة تتجاوز اليوم عامها الرابع مستمرة وقوية وحية تضيء ليل الامة الطويل، شاهدة على العصر، تكشف بغي المعادلة الدولية، تكشف ضعف وتبعية النظام العربي، كما تكشف كم هو هش هذا الكيان العبري والذي رغم كل طغيانه وحداثته وجبروته لم يستطع ان يوقف شلال الانتفاضة، اننا ندرك وعلى رغم كل التوازنات انه قابل للكسر، محكومة بالهزيمة محاصر بقوانينها.
        الحمد لله ان عرس الدم الفلسطيني المستمر لاربعة اعوام لا زال ينجب اطفالا ومقاتلين يؤكدون كل يوم ان الحرب لا تحتاج لاكثر من الارادة وان الحجر الذي يبرق في اليد امضى من السلاح الذي يبرق يصدأ في المستودعات وان ارادة الشعوب اقوى من ارادة الطواغيت وان عصر الامبريالية الذي نعيشه هو ايضا عصر الشعوب المقهورة تخرج من قهرها وقيدها إلى الظفر والانتصار.
        الحمد لله الذي اعطى الانتفاضة من سره وقوته فتجاوزت رغم وحدتها وعزلتها ويتمها، تجاوزت صحراء الزمن العربي الخائب التابع العقيم إلى الامل والثقة من العطاء والخصب والوحدة الجديدة.
        ايها الاخوة المجاهدون... دعوني في البداية ان اتوجه باسمكم ـ باسم المليار مسلم إلى اطفال وفتيان الحجارة لاقول لهم سلاما... يا من تقفون في الزمن الاصعب في المكان الاصعب لتدافعوا عن جدار الأمة الاخير لا يضركم من خالفكم... سلاما.... جميعا ننحني امام روعة انبعاثكم وعظمة صمودكم وجلال موتكم واستشهادكم الذي يهبنا الحياة.
        لا اعرف شعبا اسمه الشعب الفلسطيني هكذا قالت جوالدا مائير... رائدة الحركة الصهيونية ورئيسة وزراء سابقة للعدو، ومن قبل كانت الفلسفة الصهيونية والبرامج الصهيونية تتغافل كما النعامة عن وجود شعب فوق هذه الارض ولكن هذا الشعب أكد أنه أكثر الظواهر حيوية في المنطقة، وان ليس بالامكان تجاوزه او نفيه، ليس بالامكان تحوله إلى شعب من العبيد، انه حي وحر وسيد وهذا هو معنى الانتفاضة التي جاءت ردا على الاحتلال وظلمه وقهره وعلى تراكم وخبرة من النضال الوطني الممتد لعشرات السنين، وفي اجواء من خيبة الامل في الواقع العربي الرسمي والاهم هو بزوغ دور الاسلام الرائد والقائد فبكلمة الاسلام تصرخ الانتفاضة وبسيفه تقاتل.
        انها واحدة من اشد مشاهد التاريخ العربي والاسلام الحديث جلالا، ولكنا ظلمناها واهدرنا هذا المشهد بلا ثمن تماما كما اهدرنا فرصة المقاومة الاسلامية في لبنان التي هزمت العدو الصهيوني واخرجته من الارض لاول مرة وبقوة السلاح وتماما كما اهدرنا عشرية الامام الخميني "رض" التي عاشها بيننا ولكنا تركناه يقاتل الاستكبار وحده بل منا من قاتله واشهر الحرب عليه.
        ايها الاخوة لقد تمت محاصرة الانتفاضة دوليا واقليميا وتم قمع الشعوب العربية التي خرجت لتؤكد تضامنها معها فامتنع تعميمها وبقي الموقف الشعبي المظلوم نشيدا وبعض الاحزان اما على المستوى الفلسطيني ؟؟؟؟؟؟؟؟ فقد تم التعامل معها كمشروع للاستثمار العاجل والسريع وليس كمشروع استراتيجي للنهضة والتحرير، وبقيت المشاريع الفلسطينية الرسمية دون قامة هذه الانتفاضة العملاقة، بل تحولت السنوات الاربع المجيدة غطاء لاخطر المواقف والقرارات في تاريخ شعبنا ففي اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني عام 1988 تم الاعتراف بشرعية العدو الصهيوني على الجزء الأكبر من فلسطين وتم اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة في اجواء مهرجانية خادعة ومتفائلة بلا أي حسابات تاريخية أو سياسية.
        وفي اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني الاخير تم القفز على كافة الثوابت الوطنية الفلسطينية بل والقفز على ما اعلن عام 1988 بالجزائر وتم اقرار المشاركة الفلسطينية في مؤتمر التسوية المزمع عقده نهاية هذا الشهر، المؤتمر/ الجنازة لدفن شعبنا وقضيته، المؤتمر الذي يرانا سادته اليهود والامريكان مجرد اقلية قومية عليها ان تعيش في ظل أكثرية يهودية، على أمل أن تأتي اللحظة المناسبة لطرد شعبنا وتهجيره، إن الحل الذي يحمله لنا مؤتمر التسوية والذي اقر المجلس الوطني الفلسطيني المشاركة فيه يحمل مخاطر كبيرة منها:
        1 ـ التفريط ببيت المقدس حيث يقع اجماع شعبنا وامتنا الاسلامية كلها وحيث الحقوق المقدسة التي لا تتعلق بقيادة الشعب الفلسطيني أو حتى بكل الشعب بل بمئات الملايين من المسلمين الاحياء منهم ومن لم يولد بعد.
        2 ـ تعطيل امكانات حشد الامة حول فلسطين بعد تراجع وتنازل جانب من الفلسطينيين سيفك تعبئة الجماهير فلسطينيا وعربيا واسلاميا.
        3 ـ ان التسوية المطروحة ستؤدي إلى انقسام عميق في الساحة الفلسطينية، يمتد من القوى السياسية إلى القواعد الشعبية وإلى نقل المعركة من ساحة المواجهة مع العدو إلى الساحة الفلسطينية ذاتها.
        4 ـ ان هذه التسوية تحمل معها التخلي عن الحق في كل فلسطين، بل عن الحق الكامل في أرض الضفة والقطاع، والتخلي عن الشعب الفلسطيني في المنطقة المحتلة منذ العام 1948، كما سيبقى مستقبل فلسطيني الشتات غامضا ومجهولا إن لم يكن مأساويا فعلا.
        5 ـ وستكون الكارثة الكبرى أن يتحول شعبنا في ظل هذه التسوية جسرا لبني اسرائيل ولتوسع المشروع الصهيوني إلى كل العواصم ليكتمل المشروع الصهيوني/ الغربي ويفرض كامل هيمنته على المنطقة وعلى الأمة.
        وهكذا يتبيّن لنا أن قرار المجلس الوطني الفلسطيني بالمشاركة في هكذا مؤتمر تسوية هو قرار بالانتحار الجماعي اتخذ باغلبية 52 من اعضاء مجلس وطني معينين، وفي غياب كافة القوى الاسلامية المجاهدة في فلسطين وغياب قوى وطنية مناضلة أخرى.
        فهل يحق لـ 52 من اعضاء مجلس معين أن يقرورا مصير شعب لا يمكنهم تمثيله وأن يتصرفوا يما هو ارث لكل الأمة الاسلامية، أي مهزلة كشفت عنها هذه النعم المشؤومة الصادرة عن المجلس الوطني الفلسطيني. الذي اكد بقراره ان المشروع الوطني الفلسطيني الذي تقوده منظمة التحرير الفلسطينية قد وصل فعلا وبقرار من هيئاته الرئاسية إلى نهاياته فلم يعد قادرا على تحقيق وحدة الشعب ولا على انجاز مشروع التحرير، لم يعد يمثل الشعب الفلسطيني ولم يعد قادرا على قيادة حالة نهوض عربي ولا قادرا على تحقيق تواصل مع الأمة الاسلامية ومن هنا فقد اصبح لزاما على كافة القوى المجاهدة الرافضة لهذا الهوان وهذا الانتحار اصبح لزاما عليها إن تلتقي لتوحد جهدها وتحشد قواها وتواجه المؤامرة معا.
        إن قوة ومصداقية وشرعية م.ت.ف كاطار سياسي جامع للشعب لا يتأتى من عدد سفاراتها أو من تواجدها في المحافل الدبلوماسية بل تكمن في تصعيد الكفاح واستنفار الأمة وتجسيد وحدتها وتعبئة طاقاتها وقواها المجاهدة كشرط لازم لكسر وتجاوز توازن القوى الظالم والمستند على التجزئة والهيمنة الاستعمارية.
        اننا ندرك صعوبات الوضع الدولي والاقليمي المرافقة لحالة الانهيار في المنطقة من انهيار الاتحاد السوفيتي والتفرد الامريكي الواضح بالقرار الدولي إلى انهيار الوضع العربي بعد حرب الخليج والخلل الاستراتيجي الذي ازداد لصالح العدو الصهيوني إلى الحصار المفروض على الانتفاضة الباسلة في الوطن المحتل على كافة الاصعدة اقتصاديا وسياسيا واستيطانيا ولكن كل هذا لا يجعلنا نقبل بما هو مطروح ولا يفرض علينا التعلق بقطار التسوية بحجة انقاذ ما يمكن انقاذه وعلى أمل تغيير الظرف الموضوعي الصعب سواء في حياتنا أو في حياة جيل آخر فهذه حجة باطلة لأن الظرف الموضوعي سيتغير على أية حال وقد علمنا القرآن والتاريخ ذلك ولكن علينا أن نقدر ونحن نعلم خيارنا اليوم ما هو الافضل لشعبنا وأمتنا حاضرا ومستقبلا أن يشهدا تغيير الظروف الموضوعية في حالة من التسليم والتبعية والخضوع أو أن يعيشا هذا التغيير ضمن حالة من القيام والنهوض والمقاومة. تكون في حد ذاتها احد عوامل التغيير، كما نتساءل ما هو هذا الشيء الذي يمكن انقاذه في ظل مشروع الحكم الاداري الذاتي وفي ظل استيطان غطى الضفة والقطاع وليس واضحا انه سيتوقف عند حد. كذلك فاننا نعتبر حجة رفع المعاناة عن شعبنا كمبرر للقبول نراها حجة فاسدة اذ كيف سترفع المعاناة في ظل الهيمنة الصهيونية، كيف سترفع المعاناة وجميعنا يعلم ما هي مهمة وهدف الحركة الصهيونية في فلسطين وفي المنطقة، اليس قبولنا تسهيلا لهذه المهمة ولهذا الهدف بل تكريسا للاحتلال والمعاناة لا رفعها.
        واقول هنا لسماحة الشيخ السائح والاخ أبو الاديب..... ليس بيننا وبينكم لا من عداوة ولا حساسية سخصية لا معكم ولا مع رئيس م.ت.ف ولكن اليس من حقنا أن نصرخ ونحذر اذا كانت فلسطين في خطر. اذا ما جدوى حياة الاشخاص وما جدوى م.ت.ف اذ كانت القضية والشعب في خطر.
        لقد اسستم م.ت.ف لأجل تحرير فلسطين فاذا كان المعروض عليكم والذي تقبلونه اليوم يعني تكريس اسرائيل محل فلسطين فما جدوى م.ت.ف اذا.
        اذا كنتم تخافون تهديدات بيكر العشراوي بان الشعب الفلسطيني سيواجه عواقب وخيمة إن رفض المشاركة ـ فاعلموا انكم وشعبنا جميعه سنواجه عواقب أكثر سوءا بالمشاركة... فرفضنا يعني استمرار الحياة عبر المقاومة والمشاركة تعني الانتحار فهل نسمح لـ52 من نواب معينين أن يقودونا لهذا المصير بل يقرروا مصير الاجيال القادمة في هذا الوقت العصيب علينا أن نتأمل ما اذا كنا في النهاية نريد مواجهة الله عز وجل وبنادقنا في ايدينا ودماؤنا تقطر من جراحنا أو أن نواجه المولى وفي ايدينا ورقة التسليم للطغيان الاطلسي العبري.
        من المؤكد أيها الاخوة ان شعبنا يقف بين نارين نار الذل والهوان ونار الجهاد والمقاومة والاستشهاد، نار تقود إلى النقمة ونار تقود إلى النعمة والرضوان وعلينا أن نختار.
        ونحن لسنا في موقع اليأس بأي حال من الاحوال فنحن نقرأ القرآن ونرى وعد الله بالنصر وفي فلسطين بالذات حيث يدخل المسلمون المسجد الاقصى كما دخلوه اول مرة ونقرأ التاريخ ونرى انكسار الصليبيين بل ونرى كيف كانت ايران هنا مرتعا لامريكا والشركات الاحتكارية متعددة الجنسية واول من اقام علاقات حميمة مع الكيان الصهيوني فمن كان يظن ان تتحول اليوم إلى المكان الوحيد في العالم الذي نستطيع أن نصرخ فيه ضد امريكا وضد الاستكبار، وبموت اسرائيل، من كان يظن ان تتفكك دولة عظمى نووية ومترامية الاطراف كالاتحاد السوفييتي في هذه الزمن القياسي.
        "انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون" حتى اذا استيئس الرسل، وظنوا انهم قد كذبوا جاءهم نصرنا، كما يجب أن ندرك أننا اقوى مما نتصور وان الغرب اضعف مما نتصور وعلينا أن نشحذ اسلحتنا في كل آن فلا مجد الا للسيوف المشرعة ولا مجد اليوم الا للطلقة ولا طريق الا طريق الشهداء. ووحدهم الرافضون للاستضعاف يرثون الارض.
        ايها الاخوة الكرام ـ من اتون المعركة نصرخ بصرخة ابي عبد الله الحسين: هل من ناصر ينصرنا ونأمل من حشدكم العظيم كنواب عن الامة ان تعلنوا مناصرتكم لشعبنا وقضيته العادلة بتأكيد حقنا الكامل بفلسطين ورفض الاعتراف بشرعية العدو الصهيوني على أي جزء من وطننا وتأكيد الجهاد كطريق وحيد لتحرير فلسطين، واعتبار القدس عاصمتنا المقدسة كعاصمة رمزية لكل الأمة الاسلامية.
        كما نأمل من حشدكم بما يمثل من هيئات شعبية ورسمية ان يشكل جبهة واسعة وعريضة تدعم جهاد شعبنا سياسيا وماديا وأن تشكل كل هيئة او حركة أو حزب لجنة ولو من فرد أو افراد قلائل تسمى لجنة فلسطين تختص فقط بالشأن الفلسطيني ونصرة فلسطين على أن تنسق هذه اللجان فيما بينها بشكل مستمر اعلاميا وسياسيا وماديا أيضا عبر انشاء صندوق فلسطين لدى كل حركة وفي كل بلد وعلى أن يصار في النهاية إلى مشروع شعبي تحت عنوان "بنك فلسطين" لدعم المجاهدين ودعم صمود الشعب الفلسطيني فوق أرضه والمحافظة على هويته.
        نأمل أن تدرسوا بجدية مسألة الهجرة اليهودية إلى فلسطين وتبحثوا كل السبل الكفيلة لوقفها من دراسة التأثير على المسلمين في الاتحاد السوفييتي وتشكيل لوبي اسلامي يناصر قضايانا بشكل عام وتتصدى لمسألة الهجرة بشكل خاص. إلى محاولة ارباك تحرك الهجرة عبر كافة مراحله داخل الاتحاد السوفييتي من الطريق إلى فلسطين وفي فلسطين نفسها وذلك بالوسائل المادية وعبر الضغط السياسي والاقتصادي أيضا.
        * أيها الاخوة أننا ندعوكم إلى موقف واضح يدين هذا الاضطهاد الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني في اماكن الشتات خاصة في دولة الخليج والكويت حيث جرت وتجري اكبر عملية تهجير للشعب الفلسطيني دونما ضجيج على مستوى هذه المؤامرة الخطيرة.
        * كما اننا نقترح ان تنبثق عن هذا المؤتمر امانة عامة دائمة تتابع ما يصدر عن مؤتمرنا من قرارات برصد ما يدور في فلسطين وتعنى بدعم الانتفاضة على كافة المستويات.
        ايها الاخوة... لتتأكدوا أن شعبنا المجاهد في فلسطين لا زال حيا وقويا ومستعدا للمقاومة اجعلوا من قراراتكم حاسمة وقوية سياسيا واقتصاديا وانتظروا انطلاقة جديدة واقترح عليكم ان نوجه هذه الليلة برقية باسمكم جميعا إلى المجاهدين والمناضلين داخل فلسطين نعلن فيها تأييدنا ودعمنا لهم. وبعد فعلى درب ذات الشوكة وحتى يحق الله الحق ويبطل الباطل هذا عهدنا بكم... عهد حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين تصرخ في اتون المعركة بسم الله الرحمن الرحيم "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا"، لقد قضى منا نحبه من قضى... وما زلنا ننتظر.. لن نبدل.. لن نبدل.. لن نبدل.‏‏
        إذا كان دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا يستقيم إلا باالدم فيا سيوف الله خذينى

        تعليق


        • #64
          رد: " ملف خاص " سيد شهداء حركة الجهاد الإسلامي الشهيد القائد فتحي الشقاقي (أبو إبراهي

          كلمة الدكتور في احتفال المستشارية
          الايرانية بدمشق في ذكرى يوم القدس

          بسم الله الرحمن الرحيم

          الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه

          كم كان ملهماً وموفقاً الامام الخميني رضوان الله عليه وهو يجعل من جمعة رمضان الاخيرة يوماً للقدس، بعد شهر من الصيام والقيام والتطهر من أدران الدنيا وأوساخها وفيما المسلمون في ذروة العبادة عليهم ان يتذكروا القدس وأن يجعلوها في مركز اهتمامهم وأن يرسموا بوصلة من الوعي والفكر والممارسة الملتزمة باتجاهها، عليهم أن يهبوا هذا اليوم المقدس في هذا الشهر المقدس للمدينة المقدسة التي تئن تحت الاسر والحصار، فيما المسلمون يتحررون بالجوع والصيام من طغيان المادة ووطأة الجسد، عليهم أن يتوجهوا لتحرير القدس من طغيان بني اسرائيل ووطأة الاحتلال الصهيوني البشع.
          قبل اكثر من اثنى عشر عاماً اطلق الامام الخميني ر يوم القدس معلناً أن على كل مسلم أن يستعد لقتال اسرائيل وأن اسرائيل يجب ان تمحى من الوجود ومؤكداً على وحدة الامة من حول فلسطين التي ليست مجرد قضية فلسطينية او عربية فقط ولكنها اسلامية أيضاً والاسلام هو الذي يعطي الهوية الشاملة للصراع من حولها، ويوم القدس يوم احياء للاسلام والشريعة الاسلامية لأن القدس ارث للاسلام والمسلمين وجزء من عقيدتهم،
          لا يجوز لأحد التفريط بها.

          واليوم نحتفل بهذا اليوم المجيد والعزيز، فيما الوضع العربي يعيش حالة من الانحطاط والانهيار والتفتت والجاهلية والسقوط في الهاوية لم يسبق لها مثيل في تاريخنا، لقد تميز عامنا الفائت منذ حرب الخليج الثانية تميز باستسلام كامل لمشيئة الامبريالية الامريكية وباعتراف بمصالحها على حساب مصالح امتنا وشعوبنا مما دفعها للتقدم بسلامها المدنس ولتحقيق مصالحة عربية» اسرائيلية تأخذ بالاعتبار المصالح والمواقف والاهداف الصهيونية وتريد أن تجعل من الشعب الفلسطيني كبش فداء.
          لقد كان فقدان الاجماع العربي حول فلسطين أهم وأخطر تراجع على الساحة العربية بعد حرب الخليج الثانية ولعل المشهد التراجيدي والمهزلي في آن واحد والذي شهدناه في مؤتمر موسكو متعدد الاطراف قبل شهرين كان تجسيداً مأساوياً مفزعاً لهذه الانهيارات والتراجعات.
          سمعنا من عضو في الوفد الفلسطيني أن الوفود العربية الذاهبة الى موسكو لم تكن تعرف اين هيّ ذاهبة ولماذا. هل لسياحة أم لسياسة وبعضهم ظن انه ذاهب لقمة عربية على حد تعبير العضو الفلسطيني.
          ان هذا يجعلنا نتساءل إن بقيت كلمة عرب تحمل مدلولاً حضارياً وسياسياً واقتصاديا أم أنها مجرد لفظة تدل على جنس بشري وأي جنس بشري هو اليوم كما يجعلنا نتساءل إن كان هناك عرب فعلاً أم باتوا مجرد سراب، تصوروا أن الفاظ مثل الاستعمار، الخضوع، الهيمنة، يريدون أن يشطبوها من لغتنا لتصبح حقائق وواقع لا يجب التفكير بتغييره، حتى كلمات مثل الجهاد، فلسطين يريدون أن ننساها ونحن ندخل او كي ندخل نظامهم وعالمهم الجديد.
          في العراق نخرب بيوتنا بايدينا وايدي الكفار بعد ان كانوا يخربون بيوتهم بايديهم وايدينا يوم كنا مؤمنين، ليبيا عليها ان تسلم ابناءها للجزار الامريكي يفعل بهم ما يشاء وسط رضا وصمت بل وتحريض اشقاء العرب.
          وقبل أربعين يوماً كان قائداً فذاً من قادة هذه الامة هو السيد عباس الموسوي يسقط شهيداً بصواريخ العدو الصهيوني وسط رضا وتدبير الاستكبار العالمي وصلف وغرور العدو وذلك دون أن يذرف عليه النظام العربي دمعة واحدة رغم انه كان يدافع عن عزتهم وكرامتهم بل عن مخادعهم التي استباحها او سيستبيحها اليهود، كان الموسوي الفرد عقبة في وجه النظام الدولي الجديد ولابد من إزاحته.
          هذا هو نظامهم الدولي الجديد، أن تركع الامة التي لا ينبغى لها ان تركع، أن يسقط التاريخ والمجد التليد في زوايا النسيان أن تتبدد الثروة التي وهبنا الله وان تتقطع أوصال الجغرافيا العربية والاسلامية عبر دولة التجزئة وحدود التجزئة وأن تخمد جذوة الايديولوجيا الحية الباعثة المتمثلة في الاسلام.
          الاسلام الذي يريدون أن يذبحوه في الجزائر وان يذبحوا الديمقراطية التي دلت عليه، صحيح أن الديمقراطية جميلة كما يتغنون ولكن الاصولية قبيحة كما يزعمون وطالما أن صناديق الاقتراع شفت ودلت على خيار الامة الاسلام، فلا بد من تحطيم هذه الصناديق. حتى لو كان الثمن آلاف وربما عشرات الآلاف من ابناء الاسلام يحترقون في معتقلات جنوب الجزائر وسط غمغمة دعاة حقوق الانسان الذين يرفعون عقيرتهم بالصراخ فقط لأن السودان مثلا اختار الاسلام طريقاً للاستقلال والنهضة والبناء.
          هذا هو نظامهم الدولي الجديد أن يصبح الامريكيون على ثغر كل بلد من بلاد المسلمين، أن يختل ميزان القوى لصالح العدو الصهيوني الذي ينهالُ عليه المال والسلاح والبنون والهجرات ليستغرق في تحقيق مشروع اسرائيل الكبرى ونستغرق نحن في اوهامنا وانكسارنا وتبعيتنا محاصرين كما لم يحدث من قبل، البحر من امامنا من خلفنا.. من فوقنا، من تحتنا وفي فمنا ماء البحر. ممنوعين، محرومين من مواجهة العدو وجهاً لوجه.
          في وسط هذه العتمة التي يريدها العصر الامريكي لتسكن ارواحنا وتغطي بصائرنا وتحتل أرضنا يستمر نبض الانتفاضة» الثورة، تجيء هذه الوحيدة» المعذبة» اليتيمة» المحاصرة تجيء الانتفاضة قمراً يضيء ليل الامة الطويل. شاهدة على العصر، تكشف بغي وجور المعادلة الدولية، تكشف عري وقباحة وهشاشة دولة التجزئة» القطرية وتؤكد في نفس الوقت أن هذا الكيان اليهودي الزنيم قابل للجرح والكسر، وانه من منظور التاريخ والاستراتيجيا كما من منظور القرآن يبقى محكوماً بالهزيمة محاصر بقوانينها. كما نحن محكومون بالنصر باذن الله.
          هذه المعذبة» الثاكل» المحاصرة في فلسطين» تؤكد ايها الاخوة أن الحرب لاتحتاج لاكثر من الارادة وان الحجر الذي برق في اليد اقوى من السلاح الذي يصدأ في المستودعات أو يضل الطريق وأن هذا العصر مهما كان امريكيا فهو أيضاً عصر الشعوب المقهورة المنتفضة الظافرة كما تؤكد على رفضها للكيان الصهيوني واوهام التعايش معه، وتضعه في مأزق حضاري وتاريخي وسياسي وأمني لم يشهده منذ ولادته، وترفض ان تكون مشروعاً للاستثمار العاجل والسريع كما توهم بعض الفلسطينيين الذين سبق واسقطوا دور الجماهير من حساباتهم والآن يريدون هذا الدور وهذه الانتفاضة غطاء لتحركهم السياسي وغطاء لتراجعاتهم وانهياراتهم وهم يندفعون الى مدريد وواشنطن بصورة مخجلة من الاستجداء السياسي، إن الانتفاضة ترفض هذا النهج وترفض هذا التفريط والمساومة. انها كما نراها وكما نؤمن بها نهج جهاد ونضال استراتيجي بعيد المدى، انها مشروع للقيام والنهوض ينطلق من القدس مركز الزمن الاسلامي المعاصر ومركز الجغرافيا الاسلامية اليوم ليغسل ارواحنا ويهبنا الوحدة والقوة ويدلنا على الطريق بعيداً عن اوهام السلام السراب وبعيداً عن تمارين اللاجدوى في اروقة الخارجية الامريكية فلنوقف هذه المهزلة، مهزلة بيع القدس ولننفض ايدينا من اوهام السلام الامريكي ولتتماسك الأمة باتجاه خيار الجهاد طريقنا الوحيد نحو العزة والكرامة والحرية والاستقلال والوحدة والنهضة.
          اننا ايها الاخوة رغم المؤامرة، أقوى مما نتصور وهذا الغرب المستكبر أضعف مما نتصور. إن أمتنا الحية العظيمة تدرك أن ما حدث ويحدث هو خسارة لمعركة أو حتى سلسلة من المعارك ولكن الحرب لازالت مستمرة وانه رغم استباحة الارض العربية والاسلامية من نابليون بونابرت الفرنسي الى نورمن شوارتزكوف الامريكي إلا أن مزاج الامة العنيد لازال حياً ومستعداً للمقاومة، وأنه في الوقت الذي ظن فيه الغرب الاطلسي أنه يسير نحو احراز نصره الكبير على مستوى العالم الاسلامي وعلى مستوى العالم في هذا الوقت قامت الامة الاسلامية لتحقيق اكبر مشاريعها على الاطلاق في هذا القرن مشروع اعادة الاسلام الى سدة الحكم وإيصال ملحمة النضال لأجل الاستقلال الى نهاياتها الظافرة، انتصر الاسلام في ايران واقام حكومة وجمهورية اسلامية بعد اربعة عشر قرنا على ظهور الاسلام نهضت قواه في مصر ولبنان وتونس وفلسطين، وفي سنوات قليلة كان ينتصر في السودان ويوشك على الانتصار في الجزائر.
          لم يرعبنا انهيار الاتحاد السوفيتي ولا الحشد المليوني في الخليج ولا ركوع بقية العالم فريسة لبريق اللبرالية الغربية وشيئاً فشيئاً تصبح مقاومة امتنا امل البشرية كلها على ظهر الارض في بزوغ فجر نموذج انساني يعدل ولا يقهر، يجدد ولا ينهب، يتعارف ولا يستعمر أو يهيمن.
          ايها الاخوة
          في يوم القدس نذكر ابنا باراً من ابناء القدس نذكر السيد عباس الموسوي الذي نعيش اليوم أيضاً ذكرى الاربعين على استشهاده ومن منطلق الفخر والاعتزاز نتوجه الى أمة حزب الله في كل مكان نعزي ونبارك استشهاد هذا القائد المجاهد الذي كان دمه الطاهر لعنة جديدة على بني اسرائيل وها هم يدفعون الثمن انطلاقاً من فلسطين وحتى آخر اطراف الدنيا.
          اربعون يوماً تكتمل في يوم القدس على استشهاد سيد شهداء المقاومة ما هدأت فيهن الانتفاضة في فلسطين يوماً ولم يكف ابناء الجهاد الاسلامي عن توجيه ضربات الثأر والانتقام تأكيداً على وحدة الدم الاسلامي ووحدة المعركة والمصير.
          ايها الاخوة
          في يوم القدس لننذر كل ايامنا للقدس ولندرك ولنعي في هذا اليوم أن المشروع الصهيوني الذي نواجهه مشروع طاغوتي شيطاني، طاقات وامكانات الشر في العالم تحت تصرفه فلا يمكن مقاومته بنجاح وفعالية إلاّ بمشروع يعبئ طاقات الأمة كلها، طاقات الايمان والجهاد والاجتهاد والاستشهاد، يعمق التوكل والزهد والانابة والتقوى والشوق الى لقاء الله وروح الجماعة والايثار ويجدد اليقين في نصر الله للمؤمنين وهلاك اليهود ومن والاهم. ودخول المسجد كما دخلناه اول مرة. وهكذا مشروع لايمكن ان يكون مشروعاً اقليمياً او فلسطينياً انه كما اراده الامام الخميني ر باطلاقه واعلانه يوم القدس مشروعاً اسلامياً حضارياً شاملاً.
          فاوقدوا نار الشوق والثورة والمقاومة في كل مكان. إذ لن تتحرر فلسطين حتى تغدو الارض كلها فلسطين. ساحة حرب ضد الطاغوت الدولي في كل ابعاده. والسلام عليكم
          المصدر : من أرشيف حركة الجهاد الإسلامي ـ بتاريخ 26/3/1992
          إذا كان دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا يستقيم إلا باالدم فيا سيوف الله خذينى

          تعليق


          • #65
            رد: " ملف خاص " سيد شهداء حركة الجهاد الإسلامي الشهيد القائد فتحي الشقاقي (أبو إبراهي

            كلمة إلى الأسرى الفلسطينيين

            بسم الله الرحمن الرحيم
            أيها الحفل الكريم

            يا أبناء شعبنا المجاهد

            ليس هذا المهرجان مناسبة للخطابة ،ولكنه محاولة للوفاء ببعض الدين الذي تركه أبناؤنا وإخوتنا الأسرى في اعناقنا، وهم يذهبون ، نيابة عنا، إلى التضحية وهم يعيشون يوميا ملحمة العذاب والقهر والحرمان، لا بسبب ذنب اقترفوه، ولا لسبب شخصي ،ولكنهم سجنوا بسبب حبهم لنا، بسبب حبهم لشعبهم، بسبب حبهم لفلسطين وبسبب انتمائهم الصادق لعقيدتهم.
            إن واجبنا جميعا يحتم علينا أن نسعى دائبين إلى الإفراج عنهم ، وأن نعرب عن تضامننا معهم ، وعن حضورهم الدائم في قلوبنا ، بل في حياتنا ، لعلنا نشعرهم أنهم ليسوا وحيدين في معركتهم القاسية غير المتكافئة مع السجان، ومع جدران الزنازين ومع الجوع، بل لنعرب لأهاليهم وأولادهم وزوجاتهم الذين يدفعون من قسوة الحياة بعيدا عن أغلى الناس وأعز الاحبة، ثمنا للبطولة والتضحية والكبرياء ، عن وفائنا وصدق انتمائنا لشعبنا، وليشعروا أنهم ليسوا وحيدين في قسوة ظروف حياتهم وفي معاناتهم.
            لقد كانت مسألة السجناء على مدار السنين الماضية تجد تعاطفا إلى حد ما على المنابر الدولية، وتكسب تعاطفا في الرأي العام العالمي، وعندما بدت المأساة الجديدة.. النكبة الجديدة في تاريخ شعبنا الفلسطيني ، التي اسمها اتفاقيات اوسلو، وما تمخض عنها ، كان شعبنا يظن أن قضية السجناء ستكون من أبرز النقاط التي سيتفاوض حولها المتفاوضون،وكان شعبنا يأمل أن يتم الإفراج عن الأسرى والمعتقلين، إذ كيف يزعمون أن هناك سلاما، ولا يخرج السجين من سجنه ، وكيف يزعمون أن هناك سلاما ويشطب مرحلة طويلة من نضال شعبنا ومن طموحاته وآماله،ولا يشطب السجون ولا يشطب ملفات السجناء والمعتقلين،وكيف يسمح الاحتلال بدخول رجال منظمة التحرير الفلسطينية ومقاتليها الفدائيين، ولا يسمح للسجناء الذين اعتقلوا وكان بعضهم على اتصال مع المنظمة ومارس بعضهم نشاطه ضمن سياسة منظمة التحرير وبالتنسيق مع ، أو بأمر ، من قادة منظمة التحرير الذين يتجولون الآن بحرية من غزة إلى نابلس إلى حيفا؟
            ولكن قضية السجناء العادلة كانت أول كاشف لطبيعة الصفقة التي تمت، وكانت دليلا على ظلم هذا الاتفاق وبعده عن العدالة، وكانت أكبر برهان على أن الاحتلال باق ،كما كان بل بشكل أسوأ وأقسى ، بعد أن استطاعت إسرائيل أن تبيع العالم كذبة السلام.
            وبعد أن فقد شعبنا جزءا مهما من طاقاته، ومن مساحة نضاله، بعد أن التهى سياسيو المنظمة وكوادرها بتطبيقات أوسلو، وبنقل الصلاحيات وضاعوا في متاهة غزة ـ أريحا، أصبحت قضية السجناء معلقة على عاتق الإهمال والتجاهل.
            إن من المأساة ، أن ينسى البعض معاناة السجناء في زنازين الاحتلال الإسرائيلي، ويقدموا غطاء للاحتلال، وتبريرا لأعماله الإجرامية بحق شعبنا ، عندما يقومون بالزج بأبنائنا في السجون ، إن الإسرائيليين يقولون : (هاهم الفلسطينيون يسجنون «الارهابيين والمخربين» وهاهي سلطة الحكم الذاتي تفتح نفس السجون التي كنا نستخدمها لنضع فيها أعداء السلام، كما كنا نفعل ، فمن يلومنا؟!).
            أترون ـ أيها الإخوة، أية جريمة ارتكبتها سلطة الحكم الذاتي \بحق شعبنا وبحق أمتنا وبحق تاريخنا، لقد كشفت هذه السلطة الهزيلة ظهورنا أمام سياط الاحتلال، وساعدت على عزلنا عن التأييد العربي والعالمي ، إنها تساعد الاحتلال على الاستفراد بنا، وتساعده على الاستمرار في قمعه وجرائمه بهدوء وصمت بعد أن غطت تصرفات السلطة الهزيلة على جرائم الاحتلال.
            لقد وقعت جريمة الحرم الابراهيمي الشريف في ظلال اتفاقيات السلام،وكانت سياسة السلطة الذاتية غريبة وغير معقولة إزاء الجريمة، عندما طالبت بنشر مراقبين دوليين ووافقت أن يكون هؤلاء الدوليون مجرد ديكور شكلي لا يستطيعون أن يرفعوا أصواتهم بمجرد الاحتجاج، وذهبت دماء شهداء الحرم الابراهيمي، وسالت في صمت مريب في شقوق اتفاقيات أوسلو ـ القاهرة.
            ولكن الجريمة الكبرى وقعت يوم الجمعة الاسود، عندما اطلقت شرطة الحكم الذاتي النار على صدور المصلين. في تلك اللحظة السوداء توقف الكلام. ولم يعد هناك مجال للتبرير او التفسير .لقد كان شعبنا خائفا منذ البداية من اتفاقيات أوسلو، لأنه رأي الظروف المريبة التي طبخت فيها،والطريقة المؤامراتية والسرية التي تم حسبها إنجاز تلك المأساة، ثم قرأ شعبنا الاتفاق فإذا هو الغام موقوتة تملك إسرائيل ساعة توقيتها وتتحكم في انفجارها ، لأنها هي صاحبة القرار في كل بنود الاتفاق، وجيشها ما زال موجودا في قطاع غزة وفي أريحا كما في القدس والضفة الغربية، وكذلك مستوطناتها مازالت موجودة بيننا، والمستوطنون المدججون بالسلاح يهددون شعبنا الذي تجرده الاتفاقية من حقه في المقاومة. وعملاء الاحتلال ما زالوا موجودين، وبشكل أقوى من ذي قبل ، لأن الإسرائيليين فرضوا على سلطة الحكم الذاتي حماية العملاء وتوظيفهم في صوف الشرطة.
            أي عاقل يقبل أن يغطي على عميل للموساد، وهو يعرف أن هذا العميل مكلف بإشعال الفتنة، وبقتل الشعب وبتمرير المخطط الإسرائيلي ، ثم تتحمل سلطة الحكم الذاتي نتائج تصرفات العملاء ، وهي تدرك ذلك جيداً ، بل تعرفه بشكل مسبق ، وتعرف أن المطلوب منها أن تتعاون مع العملاء . ومعنى ذلك أن مجموعة عملاء الموساد هم الذين يفرضون إرادتهم على سلطة الحكم الذاتي ميدانيا، مقابل الحكومة الإسرائيلية التي تفرض إرادتها في الاتفاقيات وفي جلسات المفاوضات.
            إن الطريقة التي عالجت بها سلطة الحكم الذاتي، أيها الإخوة ، الأحداث المأساوية التي وقعت أمام مسجد فلسطين في غزة ، لا تدل على حرصها على الوحدة ،ولا تدل على وعي هذه السلطة بمأزقها وغربتها في الخروج من المأزق. استمعوا فقط إلى الخطاب الإعلامي الذي تذيعه إذاعة السلطة، وتنشره بيانات ومطبوعات السلطة، واستمعوا إلى التصريحات الرسمية الصادرة عن السلطة ومؤيديها. أليس هذا خطاباً تحريضياً انقسامياً، يرمي الحطب في النار، ويؤج الأحقاد في النفوس، ويحاول تحشيد بعض الشعب ضد باقي الشعب؟! هل هذه حقاً سياسة عاقلة تتبعها سلطة تدعي أنها تمثل الشعب بغض النظر عن انتماءاته السياسية أو الدينية أو المناطقية؟
            إذا كانت السلطة ضعيفة إلى هذه الدرجة أمام إسرائيل ، وهي كذلك ، فلماذا لا تترك المجاهدين يدافعون عن شعبهم ويستمرون في جهادهم ضد الاحتلال؟ ، مع أن الجميع يعلم أن في ذلك قوة لموقف سلطة الحكم الذاتي نفسها، إذا كانت تريد فعلا أن تواجه الاحتلال وأن تحافظ لنفسها على أوراق قوة وضغط تساوم بها، رغم أن الجميع يعلم أن المجاهدين لا يعنيهم الموقف التفاوضي ولا يفكرون بهذه الطريقة، ولكن سلوك السلطة يثير الارتياب على كافة المستويات، ليس في أوساط شعبنا فقط، وإنما في الاوساط السياسية الدولية، فإن أي محلل سياسي أو صحافي غربي، من أمريكا إلى إيطاليا، بل حتى بين الصحافيين الإسرائيليين ، إن أيا منهم لا يجد تفسيرا معقولا لما يجري من طرف هذه السلطة الغربية العجيبة.
            أيها الإخوة
            يا أبناء شعبنا
            لقد نسيت سلطة الحكم الذاتي أن هناك سجناء فلسطينيين في سجون الاحتلال، ويكاد النسيان يلف اولئك الابطال الذين هم من أشرف وأنبل بني شعبنا، وأحق الناس بالاهتمام والتذكر الدائم والنضال في سبيلهم. ولكن إرادة الشعب المؤمن، وثقتنا جميعا أننا قادرون على تحقيق النصر ، تجعلنا لا نيأس ، وتدفعنا إلى المطالبة باستمرار ، والضغط ، من أجل اطلاق سراحهم، دون قيد أو شرط، ودون توقيع على أوراق تعهد مذلة ومرفوضة ، ودون تميز بينهم في الانتماء الفصائلي أو المعتقد السياسي.
            فيا أبناءنا وإخوتنا في السجون،
            قلوبنا معكم ، وأيدينا معكم ، ومساعينا المخلصة الدائبة ، ولن ننساكم ، وسنبقى نبذل كل الجهد من أجل فجر حريتكم.والنصر لنا، والحرية لوطننا السجين، ولشعبنا الأسير ، لأبناء شعبنا الرازحين في سجون الطغيان الإسرائيلي.
            والسلام عليكم ورحمة الله بركاته
            المصدر : من أرشيف حركة الجهاد بتاريخ (12/1994) غير محدد تاريخ اليوم.
            إذا كان دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا يستقيم إلا باالدم فيا سيوف الله خذينى

            تعليق


            • #66
              رد: " ملف خاص " سيد شهداء حركة الجهاد الإسلامي الشهيد القائد فتحي الشقاقي (أبو إبراهي

              كلمة إلى جماهير الشعب الفلسطيني
              «والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين»

              الحمد لله الذي أعزنا بالجهاد وأذلنا بالقعود عنه الحمد لله الذي فتح أبواب الجنة للمجاهدين، وجعل النار مثوى المنافقين والمتخلفين. الحمد لله الذي شرفنا بالانتساب لهذا الركب الطاهر، ركب الأنبياء والرسل ركب المجاهدين الأخيار. الحمد لله الذي جعل لنا في كل عمل صالح نعمله سبيلاً إلى الجنة ، وجعل لنا في نكبات الدنيا الفانية خيراً وثواباً لدن وجهة الكريم.
              نجتمع اليوم لنتذكر معاً أخوات لنا يقبعن في السجن، يكدن يذهبن ضحية النسيان،والانشغال بالوهم الذي يروجون له بكل ما ملكت أيديهم. ففي اللحظات التي تكاد تصم فيها الآذان اداعاءات إطلاق سراح السجناء ، ما يزال السجناء الصابرون الذين يرفضون مقايضة الحرية بالمبادئ ، ما يزالون صابرين في السجون على البلوى حتى يمن الله عليهم بالفرج . إنهم يعلمون أن الحرية التي ثمنها التوقيع على تعهد بالتخلي عن الجهاد هي عبودية في سجن أقسى وأشد ، هو سجن النفس، وسجن خسارة الضمير. إن ما يريده اليوم المنادون بجنات الحكم الذاتي هو أن يدين المجاهد نفسه وأن يتنكر لتاريخه،وأن يعتذر عن المجد والتضحية التي أوصلته إلى عتمة الزنزانة. ولكن هيهات، فالذي رفض الذل والاستسلام ، لن يرضخ اليوم، ويذهب ضحية الخداع والوهم.
              أيتها الأخوات المجاهدات ، أيها الإخوة المجاهدون
              إن أخواتنا السجينات هن الفلسطينيات اللواتي علينا أن نتذكرهن ،وأن نناضل من أجل إطلاق سراحهن، بدون قيد أو شرط. فأولئك الرائدات بين النساء حريات أن يكن همنا الذي لا يريم، بما قدمن من أمثولة للأجيال، وبما صنعت لنا تاريخاً مشرقا بنفوسهن المؤمنة. لنتذكر معا ، عطاف عليان وفاطمة صبري عطاينة، وأخواتهما المناضلات المجاهدات السجينات. أنهن نجمات على جبين الأمة ، نجمات تصعد مع حركة تصعد في زمن يصعد. إنهن نساء ينتزعن الفرحة من كبد القهر، فيلدن ما هو أغلى من الرجال.. يلدن المثال والقدوة والتاريخ الذي يتعلم فيه الرجال كيف يصيرون. ونحن جميعاً ، نتشرب السمو والشفافية من صمودهن، ومن عطائهن الذي لا ينتهي .ونتعلم منهن ماكنا نفتقده في الحركة الإسلامية . لقد قدمن عناوين جديدة للمرأة ، وملأن الساحات الفاغرة بمضمون جديد قبلهن، كان عنوان الحركة النسائية هو المرأة وبعدهن صار عنوانها هو الإنسان..الإنسان الذي يتساوى فيه المجاهد في الفصل لا في الشكل، وفي تفاصيل أداء الرسالة أمام الله ، وفي حمل التكليف الشرعي بالعبادة وبالجهاد ، في وقت كادت فيه العبادة تكون شكلاً ،والجهاد بأضعفه ، بالقلب .ولكن المجاهدات الرائدات اصبحن الحالة العلنية للحركة النسائية المسلمة ، وواجهن بالقدوة الحسنة حركات الصالونات والمؤتمرات، التي لا تصنع سوى تجمعات ثرثارة لها شكل وزينات. ولكن المجاهدات السجينات أمثال عطاف وفاطمة فهمن التكليف الشرعي حق الفهم، وخرجن من جدل لا وقت له ولا مكان، حول دور المرأة وزينتها و«بيتوتاتها»، ونحن نواجه عدواً لديه المرأة التي تقود الدبابة ، وتغير بالطائرة، وتقف في المختبر، وتحصد في الحقل . وما زال بعضنا يجادل حول السماح للمرأة بدخول المسجد . ولكن المجاهدات يؤصلن ، اليوم بفعلهن الجهادي ، لمنهج الحركة النسائية المسلمة.
              أيتها الأخوات أيها الإخوة
              السجين شهيد حي في بلواء السجن تبرعم في روحه المأساة وحرارة الإيمان ، والأمل المفتوح على أفق لا ينتهي . يعيش سجناً داخله سجن آخر. سجن الأسوار المغلقة ، وسجن الجسد الذي يعاني المرض وإرهاق التعذيب، وقسوة الجوع، والانحسار البطيء عن لذة الحياة. ولكن الأمل المفتوح يرفعه إلى حالة وجدانية، ويرد الطبيعة الوجدانية إلى مفهوم مجرد. هنا الإنسان يستعيد كامل إنسانيته بدون عناصر إضافية . لا توجد في السجن أطماع، ولا شغف بالماديات ولا تهافت على المتاع. كل شيء مفقود داخل السجن. وأعظم الأشياء هو أعظمها حضوراً.. النفس البشرية العارية إلا من الإرادة القوية، والإيمان الطافح بشروق داخلي يضيء المساحة المعتمة.
              أيتها الأخوات ،أيها الإخوة
              لنتذكر معا، المؤمنات اللواتي كن حول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لنتذكر نسيبة بنت كعب ، التي قال عنها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوم أحد «كلما تلفت حولي رأيتها تقاتل دوني». ولنتذكر الربيع بنت معوذ التي قالت: «كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم فنسقي القوم، ونرد الجرحى والقتلى».
              ولنتذكر يوم شقت حجب الصمت صرخة امرأة مسلمة، على خليفة مسلم «وا معتصماه» ومازالت الصرخة تتردد في مسامع التاريخ.. ما زالت النساء المؤمنات يصرخن في مسامع المسلمين «وا رباه .. وا رباه .. وا إسلاماه.. وا غوثاه» فهل من ينتصر لزهرات الجهاد الإسلامي ، لزهرات فلسطين اللواتي يقضين أيامهن صابرات محتسبات في سجون الاحتلال؟!
              يا سيدي يا رسول الله . ما زالت في فلسطين حفيدات لنسيبة وللربيع ، يقاتلن دونك، في حياض بيت المقدس ، وقد حق القتال اليوم، بنفس الضرورة التي حق بها القتال حينك ، نحن على يقين يا سيد المرسلين ، أن الله لن يضيع عملنا ، ولن ينسى عبادة المؤمنين من رحمته ، وستنال أخواتنا السجينات الثواب الذي وعدهن الله به ، وسينلن المجد الذي استحققنه بصمودهن وتضحياتهن، وسيبقين نجوما على جبيننا، وشموعاً في نفوسنا، تضيء لنا عتمة الطريق، وسيبقين ينابيع من الحكمة والقدوة نتعلم منهن كيف يكون الصمود وكيف تكون المرأة المسلمة.
              فلنتكاتف معا ولنرفع الصوت عاليا من اجل حريتهن
              « والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون »
              صدق الله العظيم
              المصدر : من أرشيف حركة الجهاد الإسلامي بفلسطين ـ القيت في مارس 1993 (غير محدد اليوم)
              إذا كان دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا يستقيم إلا باالدم فيا سيوف الله خذينى

              تعليق


              • #67
                رد: " ملف خاص " سيد شهداء حركة الجهاد الإسلامي الشهيد القائد فتحي الشقاقي (أبو إبراهي

                كلمة أمام المؤتمر الشعبي العربي

                بسم الله الرحمن الرحيم
                السادة العلماء الإخوة المجاهدون والمناضلون
                من بين كل هموم الأمة وقضاياها التي تكبر وتزداد، من بين كل جراح الأمة والتي تتسع على امتداد الوطن الإسلامي والعالم، يبقى الهم الفلسطيني رأس الهموم والجرح الفلسطيني جرح القلب، كل همومكم موصولة به وكل جراحكم بعض من جرحه ، الذي ينزف منذ أكثر من نصف قرن والذي يصبح اليوم أشد ألما وأكثر خطورة بفضل اتفاق أوسلو المشؤوم الذي يقوم على ثلاثة محاور رئيسية: الأول وقف الانتفاضة وضرب المجاهدين والتحرر من جحيم غزة دون تركها أي باستمرار التحكم الاستراتيجي بها؛ الثاني حراسة أمن الكيان الصهيوني باجهزة أمن فلسطينية وبشرطة (قوية) هكذا في نص الاتفاق ونقلا عن «كامب ديفيد» تستخدم لفظة (قوية) فالشيء الفلسطيني الوحيد المطلوب قوياً هو الشرطة ؛ والمحور الثالث اختراق المنطقة والهيمنة عليها عبر فتح ساحات جديدة للتطبيع.
                واليوم يحصد شعبنا في فلسطين الثمرات المرة وهو يعاني من وضع اقتصادي منهك لم يشهد له مثيلا بعد وعود الدول المانحة وسنغافورا غزة وغيرها من أوهام الرخاء.
                كما يعاني من أوضاع امنية متردية حيث حواجز الشرطة في كل شارع رئيسي، والمعتقلون يتزايد عددهم دون أن يعرف أحياناً أين يجري حجزهم وتعذيبهم والمجاهدون الذين صارعوا العدو الصهيوني وتلقفتهم السجون الصهيونية، تتلقفهم اليوم سجون سلطة الحكم الذاتي تنفيذاً للأوامر الأمريكية والصهيونية أملا من عرفات بالحصول على مزيد من النفوذ في الضفة الغربية كما يوهمونه من تل أبيب وواشنطن والقاهرة أيضا. إن الحرب على الإسلام مستمرة في فلسطين ليس بأيدي الصهاينة فقط ولكن بيد التابع الجديد، ان عرفات الذي خدع الكثير منكم في يوم من الأيام يشن حرباً حقيقية على الحركة الإسلامية حيث يعتقل العلماء والمجاهدين ليس لذنب إلا لرفضهم اتفاق العار والإذعان وليس لذنب إلا لأنهم يؤيدون استمرار الجهاد لأجل تحرير بيت المقدس.
                هذا هو السلام الذي تدعمه أمريكا وتنفق لأجله المليارات وتبذل لأجله كل جهد وكل ضغط ممكن لتركيع الحكام والأنظمة وفرض التطبيع مع الكيان الصهيوني، ليدخل الجميع في طقس الحكم الذاتي المطلوب فرضه على كل المنطقة وليس على قطاع غزة فقط.
                وكل من يرفض ذلك فتهمة الإرهاب جاهزة، متناسين أننا لم نطأ أرضهم، لم نغزهم، لم نسلبهم ثرواتهم أو نفطهم ، وإننا نحارب في مساحة بيتنا دفاعاً عن حقنا في حياة حرة وكريمة ولكنها الإدارة الامريكية ، القوة الأكثر إرهاباً وبطشاً في التاريخ والتي لم تعد ترى إلا بالعين الصهيونية ، انظروا من حولكم .. لا يصدر أي قرار أمريكي صغيراً كان أم كبيراً يتعلق بالاسلام أو بما يسمونه الشرق الاوسط وإلا يخدم المصلحة «الاسرائيلية» قبل ان يخدم أي مصلحة اخرى..قبل ان يخدم مصلحة الشعب الأمريكي ، بل على حساب الشعب الامريكي الذي تزجه إدارته الضعيفة المفلسة في حرب صليبية ضد الأمة العربية والإسلامية.
                ألم تسمعوا قبل أسابيع بقرار المؤسسة العسكرية الأولى في الغرب والأبرز في التاريخ ـ الحلق الاطلسي ـ وهو يختار على لسان سكرتيره العام ـ يختار الإسلام عدوه الاول ، أي نحن المعذبين والمستضعفين على امتداد الأرض من الفلبين إلى كشمير إلى شيشانيا إلى البوسنة إلى القرن الأفريقي مروراً بالقلب في لبنان وفلسطين ، نحن أكثر شعوب الأرض تعرضا للاضطهاد ومعاناة من الارهاب ومع ذلك يعتبرنا الحلف الاطلسي عدوه الاول.
                وذلك يعود فيما يعود إلى التأثير اليهودي ـ الصهيوني المتزايد في أمريكا على وجه الخصوص ، تلك التي تسعى لتشكيل تحالف دولي ضد الإسلام بمشاركة عربية وإسلامية وينصب جهدها ـ الإدارة الامريكية ـ على محاولة إقامة سلامهم المستحيل لأنهم يحاولون ان يدخلوا الجمل العربي والإسلامي من ثقب الابرة الصهيوني، ولأجل ذلك هي مستعدة لعمل كل شيء عدا ان ترى الجمل جملا وعدا أن ترى ثقب الإبرة.
                أيها الإخوة يا أمة الإسلام
                لكم نقول ، من أمامكم نقول للعالم : إن الذي زرع الكيان الصهيوني الغاصب في فلسطين قد زرع سبباً جوهرياً ومستمراً لعدم الاستقرار في المنطقة وفي العالم وعليه أن يتحمل مسؤولية جريمته، سنستمر في جهادنا ضد هذه الجريمة، جريمة القوى الدولية والاستكبار العالمي، سنستمر مقاومين من أجل الحرية، لسنا إرهابيين وإن كان علينا أن نعد أسباب القوة لنرهب أعداء الله وأعداءنا ومغتصبي أرضنا وحقوقنا ، لسنا إرهابيين ، لسنا إرهابيين، بل نملك للبشرية في قلوبنا حباً يكفي لتحويل الأرض واحة عدل وسلام.
                من أمامكم نقول للصهاينة أنه لا سلاحكم النووي ولا اتفاقيات الإذلال والإذعان يمكن أن تجلب لكم أمنا وسلاماً، إن كنتم تملكون مع الغرب موازين القوى فإننا نملك أن نحقق توازن الرعب في معركة تتألق فيها أرواحنا وتنتصر وفي حرب تقول اما نحن وأما انتم فوق أرض فلسطين ، القدس عاصمتنا الأبدية ، مركز الوطن الإسلامي ومهوى الفؤاد لكل عربي ومسلم.
                إن الاتفاقيات التي جرت من وراء ظهر شعبنا ضد حقه ومصالحه وأحلامه وطموحه لن تلزمنا بشيء ، فحربنا مستمرة ، لن تقبل بدور حراسة الكيان الصهيوني وأمنه.
                أيها الإخوة ، من أمامكم نقول لشعبنا ولكل الأمة ان معاناة الجهاد أكرم وأعظم من معاناة الاستسلام وأننا لم نسخر الحرب وأن السلام الأمريكي ـ الصهيوني ليس قدر أمتنا ، بل نملك بقوة خيار القتال بديلا عن خيار الاستسلام.
                أيها المسلمون
                ثقوا أن شعبنا في فلسطين وأن مجاهدينا يتألمون لآلامكم مثلما تتألمون ويتابعون أخباركم بلداً ، بلداً ، وأقلية أقلية جرحاً وجرحاً ونحن إذ نؤكد على تضامننا معكم ندعوكم أن تؤكدوا من جديد على إدانة اتفاق أوسلو وكل اتفاقات التفريط ببيت المقدس وفلسطين.
                وندعوكم أن تؤكدوا على تأييدكم لجهادنا واستمراره لأجل تحرير كامل وطننا المقدس وأن تدينوا بقوة حرب سلطة الحكم الذاتي على الإسلام ، أن تدعوا للإفراج عن العلماء والمجاهدين والمناضلين في سجون عرفات ، أن تكتبوا في صحفكم في رسائلكم في برقياتكم أن العلماء والمجاهدين يعانون من الاعتقال ويحتاجون إلى التضامن.
                وأخيراً في مواجهة مؤامرة التطبيع مع العدو الصهيوني التي تحاول أمريكا أن تفرضها على أكثر من مليار مسلم بالقوة علينا رفض التطبيع مع أمريكا نفسها. علينا أن نقاطع كل بضاعة أمريكية أو تلك التي نجد لها بديلا على الأقل حتى يفهم أطفالنا في البيوت وفي المدارس أن امريكا هي عدوة الإسلام الاولى وتريد أن تقول لنا أنا بركم الاعلى . ونحن لا نعرف إلا رباً واحداً ندين له بالربوبية والطاعة والولاء.
                والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
                المصدر: ألقيت الكلمة أمام المؤتمر الشعبي العربي والإسلامي ـ الخرطوم ـ الدورة الثالثة (30/3/ ـ 2/4ـ1995)
                إذا كان دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا يستقيم إلا باالدم فيا سيوف الله خذينى

                تعليق


                • #68
                  رد: " ملف خاص " سيد شهداء حركة الجهاد الإسلامي الشهيد القائد فتحي الشقاقي (أبو إبراهي

                  كلمة بمناسبة يوم القدس العالمي

                  بسم الله الرحمن الرحيم
                  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه

                  لقدى هدى الله الإمام الخميني ـ رضوان الله عليه ـ ليجعل من يوم الجمعة الأخيرة في رمضان يوماً للقد ، رمضان÷ شهرُ العبادة والقرآن والجهاد والاستشهاد ، ويومُ الجمعة الأخيرة يتوج هذه المعاني بمزيد من القداسة والبركة، والقدس أولى القبلتين ، مسرى محمد عبر الإمكان المعجز ومعراجه عبر المستحيل المعجز ، القدس مركز الصراع الكوني بين تمام الحق وتمام الباطل تتطاحن الحضارات من حولها في ديمومة لا تهدأ تجسيداً لمعادلات وتوازن القوى تارة، وتعبيراً عن انتصار الروح والإرادة تارة أخرى.
                  كم كان ملهما صاحب يوم القد سـ رضوان الله عليه ـ وهو يختار هذه الساعات المقدسة للمدينة المقدسة الأعمق جرحاً بين المدائن والأشد ألما، تئن تحت احذية الجنود وهي تنزف بلا انتهاء ولكنها في نفس الحين تخبيء عباداً أولي بأس شديد وتمتشق الوعد الإلهي موسوما بهزيمة بني إسرائيل ودخول المسجد المبارك وتتبير المشروع الصهيوني ، ما التقى الخيال بالواقع ،والحلم بالحقيقة ، ولاروح بالمادة كما يلتقيان في هذا اليوم وتحت سقف هذا المعنى لنقول مرة أخرى كم كان ملهماً ذلك السيد الجليل.
                  دائما كان في القدس يبدو مصرع سلامهم المدنس القائم على اوهام القوة والغطرسة ، إنها كاشفة العورات ، فأنت لا تستطيع أن تسقط فرض الصلاة وفرض الصيام متظاهرا بالواقعية تحت ما تسميه ضغط موازين القوى وطبيعة العصر ، نفس الشيء ينطبق على القدس لأنها فرضٌ ومي واجب يومي كالصلاة والصيام، إنها ذروة سنام الإسلام في هذه اللحظة، في هذا اليوم ، في هذه السنة، بل منذ مطلع هذا القرن وحتى ندخل المسجد الاقصى ، ظافرين متبرعين علوهم وشرورهم وطغيانهم. في القدس يلتقي مطلقان ، مطلق ٌ يقوم على حقائق التاريخ هو المطلق العربي الإسلامي في مواجهة مطلق يقوم على الوهم والخرافة هو المطلق اليهودي الصهيوني، والمطلق لا ينكسر ولا يهتز إلا عندما يعلن الفرد كفره وخيانته وسقوطه، ولذا تبقى القدس كاشفة العورات ومقتل سلامهم الزائف المدنس، السلام الذي يريدون في إدخال الجمل العربي الإسلامي في ثقب الابرة الصهيونية، وهذا ما تسعى إليه أمريكا منذ وقت وعندما تفشل ، تصرخ ، تضرب الأرض بأقدامها ، تهدد ، تتوعد ، تحرك جيوشها واساطيلها ،تفعل كل شيء عدا أن ترى الجمل جملا وعدا ان ترى ثقب الإبرة. أي شر يستوطن هذه المملكة الامريكية التي تهدد العالم بجبروتها وطغيانها وإرهابها وتضع كل إمكاناتها في خدمة ملايين قليلة من اليهود الصهاينة ويستعد زعيمها أن يعمل أي شيء لاجلهم، أي شيء يسمح له بالعودة إلى الحكم اربع سنوات أخرى.
                  إنهم يفكرون بغطرسة وغباء منقطع النظير ، ففي سعيهم المحموم نحو أي سلام يهبهم الاستقرار في المنطقة والهيمنة عليها لا ينظرون إلى ماهية هذا السلام وإمكانية أن يقف على قدميه أم لا ، وعندما فوجئوا بقبول فريق فلسطيني ـ افراد قلائل بلا تاريخ ـ لشروط أوسلو ظنوا أ، شيمون بيريز الساحر ـ كما أسموه ـ قد أنجز مهمته بنجاح وعليهم أن يدعموا هذه المهمة وهذا الاتفاق بدلا من البحث في الطبيعة الفردية والشخصية لهذا القبول والظروف التي أحاطت به ، متغافلين أن مصدر القوة الوحيد للاتفاق هو دعمهم الخارجي وليس مضمونه وآلياته الداخلية وأنه يقوم على ثلاثة محاور أساسية : الأول : وقف الانتفاضة وضرب المجاهدين والتحرر من جحيم غزة دون تكرها، والثاني: حراسة امن الكيان الصهيوني بشرطة (قوية)، هكذا في نص الاتفاق ونقلا عن «كامب ديفيد» تُستخدم لفظة «قوية» فالشيء الفلسطيني الوحيد المطلوب قويا هو الشرطة ،و المحور الثالث اختراق المنطقة والهيمنة عليها عبر فتح ساحات جديدة للتطبيع فأي مصلحة للشعب الفلسطيني وللأمة في قبول هكذا اتفاق، وأي استقرار سيجلب وهو يخبئ في داخله كل هذا الحقد والمؤامرة زارعا أسبابا جديدة للحرب.
                  على كل فقد بات اتفاقهم في حكم الميت بأسرع مما توقع الجميع ، وها هم يضربون من حيث لم يحستبوا ، يقول شارون: لقد هربنا من غزة فطاردتنا غزة إلى داخل تل ابيب أقوى سبع مرات. هؤلاء الظلمة لم يدركوا بعد أنهم يجدفون ضد قضية عادلة يحملها شعب حيٌ مقبلٌ على الموت والاستشهاد ، فقراء بسطاء ولكن روحهم المنتصرة وإرادتهم الحية جعلتهم يحققون توازن الرعب مع العدو ويشكلون تهديدا استراتيجيا للدولة العبرية حسب تعبير رابين بعد عملية بيت ليد الاستشهادية ، إن أقصى شيء يمكن أن نفعله في مواجهة هؤلاء ـ قال رابين ـ هو الموت ، فماذا نفعل إن كان هذا خيارهم.
                  إن أمريكا تنفق المليارات لخلق سلام هش، معها كل الغرب والكيان الصهيوني ودول إقليمية وعربية مضبوعة تستلهم نفس النهج والأمر ، ثم يأتي مجاهد فرد أو مجاهدان فردان كما فعلا في بيت ليد فيركمان كل ذلك بعضه على بعض ويجعلانه هشيما، فأي سر ذلك الذي لا تدركه التقنية الغربية وأي معادلة تلك التي يقف الحاسوب الأمريكي والحاسوب العملاق عاجزا عن تفسيرها.
                  يسألون كيف تغسلون أدمغة هؤلاء الشبان،والله إن هؤلاء الشبان هم الذين يغسلون أدمغتنا من عفن الإعلام الغربي وتضليل الغرب واحتمالات الهزيمة وهم يقبلون على الموت بكامل الوعي والإرادة كأنه أجمل شيء في الدنيا.
                  قبل عامين وقف قائد الجناح العسكري للجهاد الإسلامي في الضفة الغربية الشهيد عصام براهمة تسع ساعات كاملة في معركة باسلة ضد العدو، فرداً في مواجهة جيش الاحتلال ودبابات الاحتلال وطائراته، قتل عصام قائد الوحدات الصهيونية الخاصة وعددا من ضباطه وجنوده ، لم تكن هذه أسطورة بل رواية الجيش الصهيوني ووكالات الانباء من ساحة المعركة في قرية عنزة قرب جنين، وقبل شهور قليلة كان مجاهدو كتائب عز الدين القسام يخطفون جنديا صهيونيا في عملية محكمة ذكية ترمز إلى قدرتهم على خطف المزيد من جنود الجيش الأسطورة، وقبل شهور قليلة أيضا كان مجاهدو المقاومة الإسلامية في لبنان يلقون الرعب في قلب العدو بالدبشة،وعشية انفجار الانتفاضة الباسلة استطاع شابٌ فردٌ أن يلحق في السماء بأجنحة بسيطة قبل أن يهبط في شمال فلسطين مقتحما ما كانوا يسمونه معسكر البطولة فيحصد ستة من جنودهم وضباطهم ويجرح آخرين.
                  ألا يستحقُ هذا الشعب ُ كلَّ الحياة، فأيَُ مؤامرة ينفذها ياسر عرفات لخنقه في جيتو صغير معزول في غزة مزروع بالمستوطنات ودوريات الاحتلال وعملائه.
                  في يوم القدس نقول للعالم أن الذي زرع الكيان الصهيوني الغاصب في فلسطين قد زرع سببا جوهريا ومستمرا لعدم الاستقرار في المنطقة وعليه أن يتحمل مسؤولية جريمته، سنستمر في جهادنا ضد هذه الجريمة، جريمة القوى الدولية والاستكبار العالمي ، سنستمر مقاومين من أجل الحرية، لسنا إرهابيين وإن كان علينا ان نعد أسباب القوة لنرهب أعداء الله وأعداءنا ومغتصبي أرضنا وحقوقنا، لسنا إرهابيين، بل نملك للبشرية في قلوبنا حباً يكفي لتحويل الأرض واحة عدل وسلام.
                  في يوم القدس نقول للصهاينة إنه لا سلاحكم النووي ولا اتفاقيات الإذلال مع المتساقطين يمكن أن تجلب لكم أمناً وسلاماً ، القدس عاصمتنا الأبدية، مركزُ الوطنِ الإسلامي ومهوى الفؤاد لكل عربي ومسلم.
                  في يوم القدس نقول لعرفات وفريقه أن الاتفاقات التي جرت من وراء ظهر شعبنا ، ضد حقه ومصالحه وأحلامه وطموحه لن تلزمنا بشيء ، فحربنا مستمرة لن نقبل بدورك في حراسة الكيان الصهيوني ,امنه ونحذرك من أنك ذهبت بعيدا في مطاردة المجاهدين ولن يطول الوقت إذ يجعلك الشعب تدفع ثمن ذلك غاليا.
                  في يوم القدس نقول لشعبنا وامتنا أن معاناة الجهاد أكرم وأعظم من معاناة الاستسلام وأننا لم نخسر الحرب وأن السلام الأمريكي ـ الصهيوني ليس قدر أمتنا وإننا نملك بقوة خيار القتال بديلا عن خيار الاستسلام.
                  في يوم القدس ندعو لدعم جهاد شبعنا وانتفاضته بقيام أوسع تحالف عربي إسلامي ممكن شاملا الجمهورية الإسلامية وسوريا وليبيا والسودان واليمن والقوى الإسلامية والوطنية في لبنان وفلسطين وكل الشرفاء من أبناء امتنا.
                  في يوم القدس ننحني أمام أرواح الذين سقطوا شهداء على دربها، ننحني أمام روح صاحب الذكرى ونقول له لقد حفظت القدس يا إمام وهي اليوم تحفك مع ملايين المسلمين والمستضعفين الذين عاشوا زمانك مرفوعي الهامات ، فطبْ ميتاً في ثراك كما طبت حيا.
                  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                  المصدر : القيت بمناسبة يوم القدس العالمي الموافق 24/2/1995.
                  إذا كان دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا يستقيم إلا باالدم فيا سيوف الله خذينى

                  تعليق


                  • #69
                    رد: " ملف خاص " سيد شهداء حركة الجهاد الإسلامي الشهيد القائد فتحي الشقاقي (أبو إبراهي

                    كلمة تضامن مع السجينات الفلسطينيات في سجون العدو

                    بسم الله الرحمن الرحيم

                    يا جماهير شعبنا.
                    أيتها الأخوات .
                    أيها الاخوة .
                    (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين)
                    الحمد لله الذي أعزنا بالجهاد وأذلنا بالقعود عنه. الحمد لله الذي فتح أبواب الجنة للمجاهدين، وجعل النار مثوى المنافقين والمتخلفين . الحمد لله الذي شرفنا بالانتساب لهذا الركب الطاهر، ركب الانبياء والرسل ، ركب المجاهدين الأخيار. الحمد لله الذي جعل لنا في كل عمل صالح نعمله سبيلاً إلى الجنة، وجعل لنا في نكبات الدنيا الفانية خيراً وثواباً لدن وجهه الكريم.
                    نجتمع اليوم لنتذكر معاً أخوات لنا يقبعن في السجن ي، يكدن يذهبن ضحية النسيان، والانشغال بالوهم الذي يروجون له بكل ما ملكت أيديهم ففي اللحظات التي تكاد تصم فيها الآذان إدعاءات اطلاق سراح السجناء ، ما يزال السجناء الصابرون الذين يرفضون مقايضة الحرية بالمبادئ ، ما يزالون صابرين في السجون على البلوى حتى يمن الله عليهم بالفرج. إنهم يعلمون أن الحرية التي ثمنها التوقيع على تعهد بالتخلي عن الجهاد هي عبودية في سجن أقسى وأشد ، هو سجن النفس ، وسجن خسارة الضمير . إن ما يريده اليوم المنادون بجنات الحكم الذاتي هو أن يدين المجاهد نفسه وأن يتنكر لتاريخه ، وأن يعتذر عن المجد والتضحية التي أوصلته إلى عتمة الزنزانة. ولكن هيهات ، فالذي رفض الذل والاستسلام ، لن يرضخ اليوم، ويذهب ضحية الخداع والوهم.
                    أيتها الأخوات المجاهدات ، أيها الإخوة المجاهدون:
                    إن أخواتنا السجينات هن الفلسطينيات اللوايت علينا أن نتذكرهن، وأن نناضل من أجل اطلاق سراحهن، بدون قيد أو شرط. فأولئك الرائدات بين النساء حريات أن يكن همنا الذي لا يريم، بما قدمن من أمثولة للأجيال وبما صنعن لنا تاريخاً مشرقا بنفوسهن المؤمنة ، لنتذكر معاً ، عطاف عليان وفاطمة صبري عطاينة ، وأخواتهما المناضلات المجاهدات السجينات. إنهن نجوم على جبين الأمة، نجوم تصعد مع حركة تصعد في زمن يصعد. إنهن نساء ينتزعن الفرحة من كبد القهر، فيلدن ما هو أغلى من الرجال.. يلدن المثال والقدوة والتاريخ الذي يتعلم فيه الرجال كيف يصيرون. ونحن جميعاً ، نتشرب السمو والشفافية من صمودهن، ومن عطائهن الذي لا ينتهي . ونتعلم منهن ما كنا نفتقده في الحركة الإسلامية. لقد قدمن عناوين جديدة للمرأة ، وملأن المساحات الفارغة بمضمون جديد. قبلهن ، كان عنوان الحركة النسائية هو المرأة. وبعدهن صار عنوانها هو الإنسان.. الإنسان الذي يتساوى فيه المجاهد والمجاهدة في الفصل لا في الشكل، وفي تفاصيل أداء الرسالة أمام الله ، وفي حمل التكليف الشرعي بالعبادة وبالجهاد، في وقت كادت فيه العبادة تكون شكلاً ،والجهاد بأضعفه : بالقلب. ولكن المجاهدات الرائدات أصبحن الحالة العلنية للحركة النسائية المسلمة،. وواجهن بالقدوة الحسنة حركات الصالونات والمؤتمرات، التي لا تصنع سوى تجمعات ثرثارة لها شكل وزينات. ولكن المجاهدات السجينات أمثال عطاف وفاطمة فهمن التكليف الشرعي حق الفهم، وخرجن من جدل لا وقت له ولا مكان، حول دور المرأة وزينتها و «بيتوتتها»، ونحن نواجه عدواً لديه المرأة التي تقود الدبابة ، وتغير بالطائرة، وتقف في المختبر، وتحصد في الحقل. ومازال بعضنا يجادل حول السماح للمرأة بدخول المسجد. ولكن المجاهدات يؤصلن ، اليوم ، بفعلهن الجهادي ، لمنهج الحركة النسائية المسلمة.
                    أيتها الأخوات ، أيها الإخوة؛
                    السجين شهيد حي . في بلواء السجن تبرعم في روحه المأساة وحرارة الإيمان ، والأمل المفتوح على أفق لا ينتهي. يعيش سجناً داخله سجن آخر. سجن الأسوار المغلقة ، وسجن الجسد الذي يعاني المرض وإرهاق التعذيب ، وقسوة الجوع، والانحسار البطيء عن لذة الحياة. ولكن الأمل المفتوح يرفعه إلى حالة وجدانية، ويرد الطبيعة الوجدانية إلى مفهوم مجرد. هنا الإنسان يستعيد كامل إنسانيته بدون عناصر إضافية. لا توجد في السجن أطماع، ولا شغف بالماديات ولا تهافت على المتاع. كل شيء مفقود داخل السجون. وأعظم الأشياء هو أعظمها حضوراً .. النفس البشرية العارية إلا من الإرادة القوية ، والإيمان الطافح بشروق داخلي يضيء المساحة المعتمة.
                    أيتها الأخوات ، أيها الإخوة:
                    لنتذكر معاً ، المؤمنات اللواتي كن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم .. لنتذكر نسيبة بنت كعب ، التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يوم أ؛د: «كلما تلفت حولي رأيتها تقاتل دوني». ولنتذكر الربيع بنت معوذ التي قالت : «كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم فنسقي القوم ، ونرد الجرحى والقتلى».
                    ولنتذكر يوم شقت حجب الصمت صرخة امرأة مسلمة، على خليفة مسلم: «وامعتصماه» ، وما زالت الصرخة تتردد في مسامع التاريخ. وما زالت النساء المؤمنات يصرخن في مسامع المسلمين «وارباه .. وأرباه.. وا إسلاماه.. واغوثاه» فهل من ينتصر لزهرات الجهاد الإسلامي ، لزهرات فلسطين اللواتي يقضين أيامهن صابرات محتسبات في سجون الاحتلال؟!
                    يا سيدي يا رسول الله. ما زالت في فلسطين حفيدات لنسيبة وللربيع ، يقاتلن دونك، في حياض بيت المقدس ، وقد حق القتال اليوم، بنفس الضرورة التي حق بها القتال حينك. ونحن على يقين يا سيد المرسلين، أن الله لن يضيع عملنا، ولن ينسى عباده المؤمنين من رحمته ، وستنال أخواتنا السجينات الثواب الذي وعدهن الله به ، وسينلن المجد الذي استحققنه بصمودهن وتضحياتهن. وسيبقين نجوماً على جبيننا، وشموعاً في نفوسنا، تضيء لنا عتمة الطريق ، وسيبقين ينابيع من الحكمة والقدوة نتعلم منهن كيف يكون الصمود وكيف تكون المرأة المسلمة.
                    فلنتكاتف معاً ، ولنرفع الصوت عالياً من أجل حريتهن.
                    «والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون»
                    صدق الله العظيم
                    المصدر : من أرشيف حركة الجهاد الإسلامي (1995) غير محدد اليوم.
                    إذا كان دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا يستقيم إلا باالدم فيا سيوف الله خذينى

                    تعليق


                    • #70
                      رد: " ملف خاص " سيد شهداء حركة الجهاد الإسلامي الشهيد القائد فتحي الشقاقي (أبو إبراهي

                      كلمة عن الشهداء

                      بسم الله الرحمن الرحيم
                      كم هو شرف عظيم أن أف بينكم اليوم للمشاركة في تكريم الأخوة الشهداء.. هؤلاء المجاهدين المخلصين الذين يعبدون بدمهم الطاهر لدينهم ولأمتهم ولوطنهم طريق المجد والانتصار.. إن دم الشهداء أغلى وأعز وأعلى مرتبة من كل دم لأن شجرة الحرية لا تنمو بدونه (ولن شعاراتنا وأفكارنا تبقى عرائس من الشمع حتى إذا سال دم الشهادة في سبيلها دبت فيها الحياة وأينعت وأثمرت وأعطت بلا حد ). إن فلسفة الشهادة التي ما توقفت عن المضاء والفعل طيلة أربعة عشر قرنا من الزمان هي التي جمعت هذا الدين وصانت مبادئه وتقدمت به مع كل يوم إلى آفاق جديدة على طريق تحرير الأرض والإنسان وتحطيم الأصنام والطواغيت والمستكبرين.
                      إن فلسفة الشهادة هي التي صنعت حضارتنا ومجدنا وصعودنا وأن فلسفة البدعة والركون إلى الدنيا والالتصاق بالطين فلسفة المتفرجين أو حتى بقاتلي نصف الطريق هي التي صنعت هزائمنا وانكسارنا..ويوم تخلفت الأمة عن الجهاد لم يكن إلا الذل والمهانة والعار ومع كل فعل جهادي نكتشف ذاتنا وتعلو هاماتنا وتقترب من وعد الله بالتمكين والنصر وبأنهم تراث الأرض.
                      الإخوة الشهداء..يا من نستحضر في هذه الساعات جهادكم وبطولاتكم.. أيها الذاهبون إلى الموت الجميل أيها الكربلائيون على درب الحسين.. على دربكم نمضي بعد أن رسمتم لنا بموتكم واستشهادكم ملامح المرحلة الجديدة لقد كان نهج العمليات الاستشهادية فوق الأرض اللبنانية وعلى حدود فلسطين الشمالية هو الرد الإسلامي الفذ والمعجز على تكنولوجيا المستعمر وآلته الجهنمية. أذكر أحد مستشاري الشيطان الأمريكي وهو يرد على سؤال إن كان مقتل 300 أمريكي سببا
                      كافيا لخروجهم من لبنان بتلك الطرقة فأجاب هذا المستشار قائلا لم يكن مجرد قتل 300 هو السبب وإنما أيضا والأهم الطريقة التي قتلوا بها..نعم لقد كان من كرامات فلسفة الشهادة..مجاهد فرد يقتحم بيت الشيطان فيقتله بضربة واحدة ويدمر آلته.. ومع استمرار العمليات الاستشهادية عنوانا لجهاد المسلمين ومع اشتعال نار الجهاد تحرق أعداء الله وتتفجر الأرض من تحت أقدامهم كان الأمل يستيقظ من نفوس المسلمين من جديد ويحي ذكريات الانتصارات التاريخية الإسلامية العظيمة. وفي فلسطين المحتلة كانت صحافة العدو وكانت مراكز أبحاثه تحذر كل يوم من انتقال عدوى هذه الحالة الإسلامية المجاهدة إلى داخل الوطن المحتل وتطالب جيشها بالانسحاب العاجل من لبنان قبل أن تستفحل هذه الظاهرة وتلتحم بالداخل وقبل أن يضطرون للانسحاب في ظروف أشد صعوبة وأكثر سوء.
                      ولكن الاشتعال الإسلامي كان بلا حدود وكان صداه في الوطن المحتل أكبر من كل ترديد..نعم كنا ندرك إمكانيات العدو الهائلة وكنا ندرك أن إمكانيات النصر صعبة وشاقة ولكننا كنا أو أصبحنا ندرك أكثر وجوب الثورة فانتصر الواجب على الإمكان كما علمنا دم الحسين في كربلاء وكما علمنا دم القسام في يعبد وكما علمتنا المقاومة الإسلامية في لبنان.
                      وسرعان ما أصبح كل هذا ملهما لسلسلة من العمليات الجهادية البطولية والتي جاءت ذروتها العملية الاستشهادية التي نفذتها مجموعة من سرايا الجهاد الإسلامي في حي الشجاعية بغزة والتي يمكن أن تؤخر بها بداية وتباشير الانتفاضة الإسلامية المباركة غذ ان حركة شعبنا وخروجه الجماهيري وتظاهراته لم تكن تهدأ إلا لتعود من جديد طيلة الشهرين التي سبقت التفجير الشامل في 9/12 والذي نعتبره اليومتاريخا رسميا لبدء الانتفاضة لقد كان دم أبطال وشهداء المقاومة الإسلامية أحد أهم المشاعل التي أضاءت الطريق لشعبنا وأشعلت جذوة الانتفاضة، وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على وحدة الدم الإسلامي وتواصله باتجاه مركز الصراع الكوني اليوم .. باتجاه بيت المقدس وأكناف بيت المقدس.
                      أيها الإخوة قبل أربعين عاما وأثر نكبتنا الأولى لفلسطين خرجت دراسات وتحليلات وأصوات تنذر أن ما حدث في فلسطين سيكون عامل تفجير في طول وعرض المنطقة.. لكن المستعمر الذي أدرك طبيعية الإشكالية جاء بعسكره إلى السلطة بدلا من ساسته ومفكريه المتغربين.. جاء بهم لمزيد من قمع الجماهير وسحق انتمائها الحقيقي وعقيدتها ولاستمرار تغييب الإسلام عن ساحة الوجود والفعل والتأثير فكانت الهزيمة تلو الهزيمة والتراجع تلو التراجع وباتت السجون والمعتقلات سياسة رسمية وأولوية لا تعلو فوقها أولوية حتى دخلت جيوش اليهود إلى بيت المقدس.
                      والمسجد الاقصى.. حتىوصلوا إلى قناة السويس وإلى نهر الأردن ويومها ورغم الوجه القاسي والمؤلم «للجنة» تحطمت الأصنام وسقطت البدائل التي أفرزها المشروع الغربي في المنطقة فقد أدركت ألأمة أن الإسلام والاسلام فقط هو النفي الكامل للمشروع الاستعماري الصهيوني وهو وحده القادر على تحقيق الاستقلال والحرية والنهضة وإنه هو وحده يملك الإجابة على كل التحديات.. فكانت هذه البداية، أما اليوم وبعد أن أصبح للإسلام دولية ولله حزبه القوي المتين وللإسلاميين مقاومتهم الباسلة وبعد أن تعملقت حركة الجهاد الإسلامي في المنطقة وفي فلسطين فإن الصراع يأخذ شكله الحقيقي والطبيعي.. معسكر الإسلام والحق في مواجهة معسكر الشرك والباطل.. ومساحة الفعل والمواجهة رغم أنها تمتد إلى كل مكان إلا أنها تتجسد بكامل أصعدتها ومستوياتها في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس ، اليوم تتضح الصورة لتؤكد خصوصية ومركزية القضية الفلسطينية للحركة الإسلامية هذه الخصوصية التي نبه إليها القرآن حين خص أرض فلسطين بالبركة وحين تحدث عنها الرسول الأعظم كأرض للرباط إلى يوم القيامة.
                      إن القرآن الكريم في مطلع سورة الإسراء يؤكد على طبيعة المعركة بيننا وبين بني إسرائيل كما يؤكد على دخول المسجد…
                      المصدر : القيت يوم 1/9/1988 (تقريباً) بيروت
                      إذا كان دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا يستقيم إلا باالدم فيا سيوف الله خذينى

                      تعليق


                      • #71
                        رد: " ملف خاص " سيد شهداء حركة الجهاد الإسلامي الشهيد القائد فتحي الشقاقي (أبو إبراهي

                        كلمة عن مذبحة الحرم الإبراهيمي

                        بسم الله الرحمن الرحيم
                        الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه
                        يا جماهير شعبنا الفلسطيني العظيم
                        يا كل فلسطين
                        يا مدينة خليل الرحمن
                        هذا يوم للحزن كبير.. هذا يوم للثأر كبير ، هذا يوم الانتقام. ليسقط اليوم سلامهم المدنس والموهوم ولترتفع رايات الثأر والانتقام.
                        الوجه الصهيوني القبيح ينكشف أكثر بشاعة وأكثر دموية، ويغطي سماء الوطن المقدس ، بل سماء الكون كله بالظلم وبالخوف وبالقهر . قادمون هؤلاء اليهود من عفن التاريخ ليزرعوا الفتنة في الكون وليزرعوا الموت والحقد الأسود في الأرض المقدسة.
                        الصف الأول يستشهد ، الصف الثاني يستشهد ، الصف العاشر يستشهد . نحن شعب الشهادة.. لو حجر ذبحنا لن ننكسر ولن نستسلم ولن نساوم،وستبقى رايات جهادنا مشرعة.
                        نحن الحياة.. نحن الحياة .. ليسمعها الطغاة في واشنطن وموسكو ولندن وباريس وكل عواصم الغرب. ليسمعها الحكام الطغاة، المستغرقون الآن في نومهم ، لا يوقظهم الحجاب كي لا يشملوا رائحة الدم الفلسطيني فيفسد عليهم عطر فسقهم وفجورهم.
                        نحن الحياة .. لتسمعها الشمس والليل والنهار. ليسمعها النهر والشجر والجبل والسهل.
                        نحن الحياة.. ودليلنا دمنا المسفوح اليوم على أعتاب خليل الرحمن،دمنا الذي يستدير نجما من نار ونور.. نار ستكوي وتحرق جباه الطغاة والمفسدين والمستسلمين ،ونور يبدد هذا الليل الداجي.
                        يا خليل الرحمن. يا جرح فلسطين الأكبر.. يا أم الشهداء.. على أعتابك يملأ الحزن القلب ولكن القبضة مشرعة. العهد هو العهد. الموقف سلاح. لا مجد اليوم الا للدم. لا مجد اليوم إلا للطلقة.
                        يا خليل الرحمن.. يا خالدة يا باقية في حضن فلسطين وقلب الأمة، لا نقول لك لا تحزني .. بل تفجعي واصرخي وقولي يا أم الشهداء بيانك على الناس وللناس.
                        نحن أهل السلام. نحن محبو السلام.ولكن لتفهم الدنيا وليفهم الغرب المستكبر المستعمر أن شرط السلام الأول هو تفكيك هذه المستوطنة الملعونة التي أقامها الغرب على امتداد فلسطين وسماها «إسرائيل» ، إن لم تفكك هذه المستوطنة سوف تستمر الحروب ولن تهدأ لا المنطقة ولا العالم. لن يجلب لهم أحد سلاما، لا حكام العرب ولا صهاينة الصف الفلسطيني . نحن لم نأت غزاة ، نحن لم نطأ أرضهم، ولم نسرق ثمرهم.. هذه الأرض لنا منذ الأزل. ولن يكون توقيع خائن مكسور مهزوم فرمانا لتغيير قانون الإله. لنا الأرض ولنا البحر والنهر والوادي والجبل ، لنا البرتقال والتين والزيتون. لنا حواري الخليل ، بنيناها حجرا حجرا.
                        هذا بياننا الأول والأخير ، فليسمع الغرب! لا سلام دون أن تسقط الخطيئة التي أسسوا لها منذ الحرب الكونية الأولى، ولأنها خطيئة قامت على الإرهاب وأوهام القوة والغطرسة فليس من سبيل سوى استمرار جهادنا حتى تفكيك المشروع الصهيوني في فلسطين والمنطقة كي يعم السلام الحقيقي.
                        قولي بيانك يا مدينة الرحمن.. انثري من دمك المسفوح على وجوه الحكام وعلى وجه كل عربي وكل مسلم، علّ همّةً نامت تستيقظ، وعلّ نخوةً خبت تستعر من جديد.
                        قولي بيانك يا أم الشهداء.. أين انتم يا عرب.. أين نفطكم وأموالكم.. أين جيوشكم وسلاحكم؟ الى متى تلوكون طعم دمنا بالمذلة؟ انهضوا قبل أن يقتلوكم في الحرم الملكي كما قتلونا اليوم في الحرم الابراهيمي.
                        أما أنتم يا صهاينة الصف الفلسطيني .. ماذا تبقى لكم بعد اليوم، وأنتم تشهدون ثمرة اتفاقاتكم وجلساتكم السرية وخياناتكم؟ .. أكثر من ربع قرن وأنتم على رقاب شعبنا باسم الثورة والتحرير، واليوم تسلموننا للمستوطنين الصهاينة ليذبحونا كالشياه.
                        يا صهاينة الصف الفلسطيني.. يا صهاينة أوسلو ودافوس والقاهرة كفاكم صخبا وتهريجا.. كفاكم كذبا ومساومة! لقد بعتم كل فلسطين مقابل قصر في أريحاّ قولي لهم يا أم الشهداء إننا باسم الدم المسفوح في خليل الرحمن سنقاضيكم.. سنحاكمكم ونصمُكم وسوف تسقطون وتسقط معكم أوراقكم السرية السوداء وكل اتفاقات الإذعان.
                        يا شعبنا على امتداد الوطن .. حي على الجهاد.. حي على الجهاد.. هذه ساعة للحقيقة .. هذه ساعة للقتل .. اشحذوا سيوفكم وسكاكينكم..وجهزوا رصاصكم .. لا يبيت السيف اليوم في غمده ولا تبيت الطلقة إلا في صدر العدو.
                        يا أهالي الشهداء.. شهداؤكم في عليين رحمة ونور لكم وللأمة ،وهم في القلب جمرة لا تنطفئ.
                        المجد والخلود للشهداء الابرار.
                        الموت للغزاة
                        عاشت فلسطين
                        والسلام عليكم رحمة الله وبركاته
                        المصدر : القيت هذه الكلمة الرائعة للشهيد إثر مذبحة الحرم الإبراهيم التي ارتكبها العدو الصهيوني يوم الجمعة 25/2/1994 ـ ألقيت عبر إذاعة القدس في نفس يوم المذبحة.
                        إذا كان دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا يستقيم إلا باالدم فيا سيوف الله خذينى

                        تعليق


                        • #72
                          رد: " ملف خاص " سيد شهداء حركة الجهاد الإسلامي الشهيد القائد فتحي الشقاقي (أبو إبراهي

                          كلمة في استشهاد المفكر السيد / محمد باقر الصدر

                          أقام حزب الدعوة الإسلامية حفلا تأبينيا حاشدا الموافق السبت 9 نيسان 1994 احتفاء بالذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد المفكر الإسلامي الكبير المرجع السيد محمد باقر الصدر ، وأخته الفاضلة الكاتبة الإسلامية بنت الهدى (رضوان الله عليهما).
                          وقد شارك في الحفل الذي اقيم على قاعة مكتبة الاسد عدد من سفراء الدول العربية والإسلامية ، وعدد كبير من علماء الدين الاعلام، وشخصيات من سوريا ، وفلسطين ،ولبنان وحشد من الجماهير العراقية التي غصت بها القاعة رجالا ونساء.
                          وألقى الأستاذ الدكتور فتحي الشقاقي أمين عام حركة الجهاد الإسلامي كلمة قال فيها:
                          «في مثل هذه الأيام وقبل أربعة عشر عاما، كنا طلابا في الجامعات المصرية حين جاء خبر استشهاد العلامة السيد محمد باقر الصدر ، نزل الخبر علينا حينها كالصاعقة، فعلى مدى السبعينات ومنذ أن عثرنا على مؤلفيه العظيمين فلسفتنا واقتصادنا ثم غيرها من المؤلفات كان آية الله الصدر بالنسبة إلينا معلما كبيرا ومصدر إلها عظيم، وقد تدهشون عندما تعلمون أنه لا تخلو مكتبة من فلسطين وتحديدا في الضفة الغربية وقطاع غزة ـ لا تخلو من مؤلفات السيد الشهيد الصدر. في الحقيقة لم اشهد انتشارا لكتبه وأفكاره في أي بلد عربي كما شهدت في فلسطين المحتلة، حيث كان يتحلق الشباب المسلم حول دراساته حتى في داخل سجون الاحتلال ،ولطالما شاركت في تلك الحلقات ورأيت كيف يقترب الشباب المسلم من دراسات السيد الصدر بنهم شديد فقد أعاد لنا جميعا الثقة بأنفسنا وبعقيدتنا وديننا وهو يصرع الفلسفات المادية، الماركسية والوضعية بحجج قوية دامغة تستند الى العلم والمنطق والى نظرية واعية في المعرفة الإسلامية».
                          قبل آية الله محمد باقر الصدر.. كانت تطغى النزعة السطحية المستعجلة على كتابات الاسلاميين المعاصريين في مناقشة خصومهم وفي مناقشة الأفكار المعادية للإسلام ، في فلسفتنا وفي اقتصادنا كان المنهج الإسلامي يرتقي إلى ذروة المنهج العلمي متحدياً المنهج الغربي المادي.
                          «بفقدان السيد الشهيد الصدر كان ركن حضاري من أركان النهوض الإسلامي ينهار فقد رحل في سن مبكرة بعد أن أحاط بالعلوم الإسلامية كما لم يحط بها أحد في عصره أو من مثل عمره، وأحاط بالعلوم الوضعية والفلسفات البشرية كما لم يحط بها عالم مسلم في التاريخ الحديث».
                          « في الذكرى الرابعة عشرة لرحيل العلامة المجاهد لا زال العراق يدفع ثمن السياسات الغربية كتلك التي أودت بحياة واحد من أعظم علماء الأمة كما يدفع ثمن المؤامرات الدولية التي تفرض الحصار والجوع على الشعب العراقي المظلوم والذي آن أن يتحرر من الخوف كما أن يتحرر من الحصار والجوع، آن أن يساهم في بناء مستقبله وفي تقرير مصيره كشعب حر وسيد وجزء من أمة عربية وأمة إسلامية أكبر ، والذين توهموا أن هذا ممكن بالاعتماد على الولايات المتحدة الأميركية ، يدركون اليوم كما أخطئوا في تقديراتهم ، فأميركا تريد إذلال الشعوب وتركيعها قبل اذلال الانظمة والحاقها بها . إن انتصار الإسلام والشعوب في أي مكان من العالم وليس في العراق وحده ، لا يمكن أن يمر عبر الدائرة الأميركية ».
                          وطلب رضائه واستجداء مساعدته ، إن من يفعل ذلك كمن يهرب من الذلف إلى المزراب وكمن يسلم نفسه رهينة للشيطان متلمساً حسن نواياه والذين يحاربون الظلم في العراق ويسعون لخلاص الشعب العراقي المظلوم وإنقاذه من محنته لا يمكنهم أن يستظلوا بنار الشيطان الأكبر.
                          إن أميركا تتفرد اليوم على قمة الدنيا بالإرهاب والقهر وبطغيان المادة وتخويف الناس وقد جعلت من اجتياح النظام العراقي للكويت وسوء تقديراته وأخطائه فرصة تاريخية لتدمير العراق ومحاصرته وعزله وخلط الأوراق في كافة المنطقة والإسراع في تصفية القضية الفلسطينية، حتى اعتبر الذهاب إلى مدريد نتيجة مباشرة لحرب الخليج الثانية وتعلل أصحاب اتفاق أوسلو المعروف باتفاق غزة ـ أريحا من ضمن ما تعللوا بنتائج هذه الحرب وبالتفرد الأميركي الذي تلاها أو تكريسه خلالها وبعدها.
                          وهكذا ليس بإمكاننا أن نفصل بين الدور الأميركي في فلسطين والدور الأميركي في أي مكان آخر من المنطقة.
                          واضاف: لتعلم أميركا وكل الغرب أن أوهام القوة والغطرسة لا تصنع حقائق التاريخ وأن محاولاتهم لتصفية القضية الفلسطينية لصالح المحتل لن تجر بسلام لأحد بل تزرع سببا جديداً للحرب لتستمر الحروب وليستمر الجهاد حتى يستقيم ميزان العدل في هذا الوطن الصغير والمقدس الذي لا يتسع لأكثر من شعب واحد.
                          واختتم الدكتور فتحي الشقاقي كلمته بالقول: «في الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد المفكر الإسلامي العظيم آية الله محمد باقر الصدر أتشرف بالمشاركة احتفالا به علني أرد بعضا مما له في أعناقنا نحن جيل الثورة الإسلامية في فلسطين . لقد كان للسيد العلامة أعظم الأثر في حياتي وفي مسيرتي ومسيرة إخواني على درب الجهاد».
                          المصدر : القيت الكلمة في الاحتفال التأبيني الذي اقامه حزب الدعوة الإسلامية يوم 9/4/1994 احتفاء بالذكرى الرابعة عشر لاستشهاد المفكر الإسلامي السيد محمد باقر السيد وأخته الكاتبة الإسلامية بنت الهدى.
                          إذا كان دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا يستقيم إلا باالدم فيا سيوف الله خذينى

                          تعليق


                          • #73
                            رد: " ملف خاص " سيد شهداء حركة الجهاد الإسلامي الشهيد القائد فتحي الشقاقي (أبو إبراهي

                            المشاركة الأصلية بواسطة أ. أبو مالك مشاهدة المشاركة
                            استمر ومتابعين معك
                            مشكور على اهتمامك اخى ابو مالك
                            اكمل بقى الملف فى وقت لاحق ان شاء الله
                            استودعكم الله الذى لا تضيع ودائعه
                            إذا كان دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا يستقيم إلا باالدم فيا سيوف الله خذينى

                            تعليق


                            • #74
                              رد: " ملف خاص " سيد شهداء حركة الجهاد الإسلامي الشهيد القائد فتحي الشقاقي (أبو إبراهي

                              كلمة في الذكرى الأولى
                              لاستشهاد السيد / عباس الموسوي

                              الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه.
                              السادة العلماء… الإخوة المجاهدون قادة الأحزاب والمنظمات.. الإخوة الضيوف.
                              بعد عام على ارتحاله واستشهاده نلتقي اليوم لإحياء ذكرى السيد عباس الموسوي.
                              ما أكبر هذا الاسم.. ما أكبر هذا العنوان في زمن ضيق نصعد إليه بحرج النفوس ، عنوان تزدحم تحته عناوين العصر الكبرى كأنها تخصه ، كأنها اتسقت وانسجمت وتطابقت معه.
                              _ فلسطين .. فلسطين الانتفاضة والجهاد المستمر.
                              ـ لبنان .. لبنان الجنوب المقاوم والمحرر من متعددة الجنسيات وفلول الجيش الصهيوني.
                              ـ الثورة الإسلامية.. من طهران إلى الجزائر وكل عواصم الاشتعال اليومي
                              ـ الخمينية .. وكان من أبرز تلامذة النهج الخميني.
                              قبل عام سقط هذا الاسم العظيم من جدول حياتنا، سقط البطل الاستثنائي في الزمن الاستثنائي، كان طابورا من زعماء وحكام وقادة يوغل غرباً، يتلمس حماية ورعاية وحنان الشيطان الأمريكي الذين اكتشفوا ألا ملجأ منه إلا إليه ، وكان عباس الموسوي يوغل جنوباً ،وكان دوماً يقف على خط النار بجبهته السمراء الشامخة وقبضته الخمينية، وصوته الهادئ الوديع الذي يخبئ حزن الأمة وغضبها وعنفوانها، كان الجميع ينحني أمام القدر الأمريكي وكان عباس الموسوي، بقية أهل البيت ، على عهد أهل البيت يمضي ، يصرخ في سواد الليل العربي: الموت للشيطان الأكبر ، الموت لإسرائيل، أمريكا ليست قدراً ولن نركع ولن نذل، هذا هو سيد شهداء المقاومة، دلوني على لبناني واحد يزاحمه الشرف، شرف الدفاع عن فلسطين في السنوات العشر الأخيرة، دلوني على فلسطيني واحد يزاحمه الشرف، شرف الدفاع عن فلسطين والتصدي للاحتلال الصهيوني في السنوات العشر الاخيرة ولذا اسميه الفلسطيني الاول ، دلوني على عربي يزاحمه الكبرياء والعنفوان، إنني أشهد امام الله وأمام التاريخ وأمام الأمة انه يوم رحيله كان اللبناني الأول والفلسطيني الأول والعربي الأول.. يصعد من بين الانقاض ورغم كل السنوات العجاف يحمل سيف علي ليشق لأمته الفجر، بالقرآن وبالسيف عاش وفي كمين جوي دولي ارتقى إلى العلى.
                              ما قابلته يوماً إلا ورأيته يحمل هم فلسطين وهم الانتفاضة وهم الأطفال الفقراء ، وهم الوحدة والجهاد والعمل تستغرقه أدق التفاصيل في فلسطين كأنه ذاهب إليها، وهو الراحل دوما إلى الجنوب رغم كل التحذيرات.
                              عندما اجتمعنا.. فصائل المقاومة الفلسطينية العشرة قبل أكثر من عام على هامش مؤتمر طهران.. خجلنا أن نجتمع كفلسطينيين دون أن يكون عباس الموسوي أول الحاضرين وهو الفدائي الاستثنائي في هذا الزمن الصعب، افتتح يومها حديثنا لأنه نفسه كان مفتتح النار وكان بإجماعنا رئيس لجنة الصياغة لأنه يكتب عن فلسطين بالرصاص والدم.
                              وفي الحقيقة لم يكن همه لبنانياً أو فلسطينياً فقط، كان العالم قريته، وكل الوطن الإسلامي مجاله الحيوي ، ذهب حتى كشمير وقال لي معاتباً: لماذا لم تذهب معنا؟ ولم أر مثله اهتماماً بما يدور في الجزائر أو تونس أو السودان أو مصر أو الاردن أو أي مكان في هذا الوطن يسمع فيه عن اضطهاد مسلم او نهوض مسلم .
                              قبل عام ووسط ذهولنا، رحل هذا القائد الأممي الفذ ليؤكد لنا بمقتله واستشهاده إن جوهر ما يسمى بالنظام الدولي هو الإرهاب القائم على أوهام القوة والهيمنة والغطرسة، ولذا فهذا النظام ممثل باركانه وذيوله جاهز لإرهاب واغتيال القوى الية التي تتصدى لجبروته وطغيانه. ليؤكد لنا بمقتله واستشهاده على عجز الأنظمة التي وضعت رأسها في الرمال وقفز بعضها في حينه حتى على خبر استشهاد السيد البطل كي لا يفسدوا على انفسهم المشاركة في صخب الزار الأمريكي ظانين أن الأمة لا تلحظ أنهم من خادم الحرمين في مكة والمدينة إلى المسمى إمام لجنة القدس وأمير المؤمنين في المغرب، يصطفون في طابو بيع القدس ووحده عباس الموسوي كان يسقط دفاعاً عنها.
                              مضى الموسوي ليؤكد لنا بمقتله أو استشهاده أن وعود السلام الأمريكي ليست سوى أوهام وسراب وأن هذا العدو لا يريد سوى أن يفرض كامل إرادته وهيمنته ويحولنا إلى طوابير من العبيد والرق.
                              أما الدرس الأهم الذي يؤكده استشهاد السيد فهو أن هذه الأمة حية لا تموت ولا تركع وأن هذا الجزء من الأمة التي شاء الله أن يكون على تماس مباشر مع العدو سيبقى الاكثر حيوية يزخر بالمضاء وبمعاني الفداء، إن الذين هيمنوا وسيطروا على أغلب حكام وأنظمة المنطقة لن يسيطروا على الشعوب ولا على ثلة من المجاهدين والذين اقتحموا الحصون المنيعة بصواريخهم وتقنيتهم لن يستطيعوا اقتحام قرية صغيرة في الجنوب الباسل قررت أن تقاتل.
                              عام مضى على ارتحال سيد شهداء المقاومة، استمر العدو في غطرسته واستمر شعبنا في جهاده ومقاومته، استمر أصحاب الأوهام والمهزومون والمتخاذلون في مراهنتهم على الشيطان، في حين يؤكد شعبنا على بسالة منقطعة النظير وحيوية معجزة، ولا يمر يوم دون أن يروي الدم المقدس شجرة الانتفاضة العملاقة والتي يسعى أسرى مدريد ـ واشنطن إلى bن يختزلوها في مشروع قميء يحرم شعبنا من حقه في وطنه ويطمس هويته ويكرس الاعتراف بشرعية الاحتلال كما هو وارد في جوهر ومعنى الحكم الذاتي الذي عرضه شامير ومن بعده رابين على الوفد الخائب الذي يزعم كذباً أنه يمثل الشعب الفلسطيني.
                              لقد غير رابين طاقم المفاوضين الصهاينة مع الوفود العربية وأبقى فقط على الطاقم الذي وضعه شامير لمفاوضة الفلسطينيين تأكيداً على الجوهر الواحد لكل من شامير ورابين في معالجة الموضوع الفلسطيني المجرد.
                              ومع ذلك يصرح رئيس م.ت.ف عند فوز حزب العمل في انتخابات الكنيست الصهيوني أن الإسرائيليين صوتوا للسلام.
                              وهكذا نحن الذين سوقنا، هذه القيادة المهزومة المتخاذلة بالذات هي التي سوقت حزب العمل ورئيسه رابين للعالم أنهم رسل سلام واليوم انظروا إلى سياسة الأرض المحروقة التي ينفذها رابين.. يهدم بيوتنا فوق رؤوسنا بالصواريخ ليس في جنوب لبنان فقط بل في غزة وخانيونس وجنين حيث الأرض المحتلة والبيوت محتلة ،يقتل شبان الانتفاضة بدم بارد بعد إلقاء القبض عليهم.
                              يتضاعف عدد الشهداء حتى القتلى من الأطفال يتضاعفون بفضل قبضة السلام الرابينية التي هللوا لها في تونس وغير تونس.
                              وأخيراً ها هم المئات من خيرة أبناء هذا الشعب يلقيهم رابين في عراء الجنوب اللبناني محاصرين بالثلوج وصقيع الموقف الدولي ووهن الحضور العربي. فقط بجوعهم وارتعاشه أجسادهم وإرادتهم الحرة منكل قيد ـ يفرضون أنفسهم على العالم ومكاييله المزدوجة ونفاقه وظلمه، انظروا إليهم يقفون كالجبال يرنون إلى وطنهم لا يقبلون عنه بديلاً ، يرفضون كلجنان الأرض يُدفنون تحت الثلوج ولا يهن شوقهم لوطنهم، يهزأون بمترفي المنافي ولا تتجه بوصلتهم إلا للقدس ، إنهم نمط من الرجال يحيا به الشعب والقضية ، إنهم طليعة شعب يستحق الحياة ولا بد أن ينتصر.

                              أيها الإخوة المجاهدون
                              في ذكرى شهيد فلسطين نؤكد على تمسكنا بفلسطين من بحرها لنهرها، نؤكد رفض شعبنا القاطع لمفاوضات اذل والعار في واشنطن وندعو الوفد الخائب أن يعود من خيبته إلى شعبه وأمته، نؤكد رفض شعبنا لمشروع الحكم الإداري الذاتي وكل مشاريع التصفية ونقول للجميع أن بديلنا هو الصمود والثبات واستمرار خط النضال والجهاد.
                              في ذكرى رحيل السيد الكربلائي الحسيني الخميني الفذ نؤكد أن كربلاء خالدة في ضمائرنا ، أن الحسين باق في دمنا ووجداننا، أن الخميني لا زال حياً في واقعنا وأيامنا كأنه لم يفارقنا بعد.
                              رحل السيد الذي قالوا له لا تذهب جنوباً.. لا تذهب الى جبشيت كما قالوا لجده العظيم أبي عبد الله الحسين لا تذهب شمالاً.. لا تذهب إلى كربلاء ولكنه ذهب ليهبنا بموته الحياة وليزرع في صحرائنا الأم، فبوركت أيها الفدائي العظيم.
                              بوركت ذكراك
                              بورك حزب الله يستشهد أمنيه العام
                              إنه حزب لا يموت
                              إنه حزب ينتصر
                              إلا إن حزب الله هم الغالبون

                              والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                              المصدر : كلمة ألفيت في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد السيد / عباس الموسوي ـ بيروت 14/2/1993
                              إذا كان دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا يستقيم إلا باالدم فيا سيوف الله خذينى

                              تعليق


                              • #75
                                رد: " ملف خاص " سيد شهداء حركة الجهاد الإسلامي الشهيد القائد فتحي الشقاقي (أبو إبراهي

                                كلمة في الذكرى السابعة الانتفاضة

                                بسم الله الرحمن الرحيم
                                يا جماهير شعبنا العظيم


                                سبعة أعوام تمر اليوم على ذكرى الرجال المؤمنين الذين واجهوا العدو واقفين (هنا قرب هذا المكان). ففجروا ببركة دمهم الطاهر أهم المراحل في تاريخ هذا الشعب العظيم.
                                اليوم نطوي القلب حزناً وافتخاراً باستشهاد محمد الجمل وسامي وزهدي واحمد وقبلهم مصباح، هؤلاء كانوا على عين التاريخ شرارة الانتفاضة وطلقتها الاولى، دمهم كما دم كل الشهداء كان شريان الحياة لشجرة المقاومة وشجرة الحرية ،وحدهم كانوا يجعلون لكلماتنا معنى ، ويؤكدون أن هذا الشعب هو أكثر الظواهر حيوية في المنطقة،يقررون حقيقة أن الشهادة هي المعادل الموضوعي للحياة، فنحن أمة لا حياة ولا تاريخ لها خارج الدم وخارج مسيرة الشهادة، وسيبقى هذا الدم يسفح حتى ينتصر على السيف ، سيف بني إسرائيل وحلفائهم.
                                إن الذين يظنون أن قدر شعبنا أن يلهث وراء بني إسرائيل من مدريد إلى إوسلو إلى طابا إلى القاهرة إلى ايرز، علهم يهبوننا بعضاً أو نقيراً من حقوقنا، بعضا من الحرية، بعضاً من الاستقلال ، هؤلاء واهمون أشد الوهم، فما يدور اليوم ليس سوى خدعة كبرى وعملية تمويه خطيرة ومدمرة ، ليمر بنو إسرائيل إلى كل العواصم محققين هيمنتهم الكبرى على المنطقة اقتصاديا وسياسيا ً وأمنياً وثقافياً أيضا إنهم يجلسون مع الفلسطينيين على طاولات التفاوض ليشغلوهم بالشؤون البلدية والانتخابات الناقصة، ونقل الصلاحيات الخالي من أي مضمون للسيادة ثم يتركونهم للتصارع حول السراب الذي يظنه البعض ماءً بعد سنين من الظمأ،قد يقتلون بعضهم وهم يلهثون خلف السراب، يزجون البعض في القيد، يتفاسدون السيد الإسرائيلي راض بما يجري تحت قدميه ، ولسان حاله يقول (هذه هي الانتفاضة أخيراً يا أهل الانتفاضة سبع سنوات وأنتم تستعصون على الهزيمة والآن تصبحون حفنة من غبار ببركة الحل السحري غزة ـ أريحا ، اليوم نترك غزة ونأكلها في نفس الوقت ، نحتفظ بها لأنفسنا ونبيعها أيضاً للعالم)، فيما يداه تطالان جاكرتا والمغرب وعُمان وعمّان وقطر والبحرين ، كل الخليج وقائمة من العواصم لا تنتهي.
                                نعم هذا هو أول معاني غزة ـ أريحا والتي لم تكن يوماً مجرد جغرافيا. إنها طقس هزيمة يُفرض على الشعب الفلسطيني وانتفاضته العملاقة التي أذهلت العالم، طقس هزيمة يُفرض على كل المنطقة فالحكم الذاتي ليس لهذا الشريط المحدود الضيق من فلسطين فقط، وإنما لكل المنطقة التي ارتضى حكامها الدخول مضبوعين إلى بيت الطاعة الأمريكي الصهيوني. المنطقة كلها وعبر بوابة غزة ـ أريحا بالدخول إلى عصر الاستقلال.
                                هل وراء الأمر غفلة ، أم أنه التورط بعينه، حكام الخليج قالوا بالأمس وهم يوقعون على رفع المقاطعة أنهم لن يكونوا ملكيين أكثر من الملك. والحقيقة أنه لم يعد هناك من ملك، بل طابور ذليل من العبيد على امتداد قصور الأنظمة.
                                يا جماهير شعبنا العظيم
                                إن اتفاق أوسلو مسقوف بعدم الاستقلال ، أي استقلال ، ومكبل بالنص الصهيوني والإرادة الصهيونية، وميزان القوى الصهيوني، حتى آخر حججهم «رفع المعاناة» ليست سوى وهم وها أنتم تشهدون وتتلمسون وتعاينون، مع أن الناس لا يبيعون أوطانهم ومقدساتهم وهويتهم بذريعة رفع المعاناة.
                                ولذا فإننا نؤكد من جديد رفضنا لهذا الاتفاق ، إنه اتفاق إذعان مملى بالقوة والقهر ولن يصنع سلاما لاحد. فأنت لن تصنع سلاما عندما تجلسني بالقوة على الطاولة وتضع مسدسا في رأسي، وأنت لن تصنع سلاما وأنت تفرط بحقوق شعبك جرياً وراء السراب والأوهام والعرش الزائف.
                                نؤكد على ضرورة استمرار جهادنا ونضالنا على قاعدة من وحدة الصف والتوجه والبرنامج . لا نفرط في نعمة الجهاد ولا نعمة الاستشهاد ،من فرط فيهما ذل وهان وسقط.
                                إن وحدة الصف ،وحدة الحركة الإسلامية ووحدة كل القوى الإسلامية والوطنية هي بداية الطريق للخروج من المأزق. فهذا المأزق ليس قدراً ، إن أعطينا للوطن والقضية أكثر مما نعطي للحزب ، وإن جعلنا العام أكبر من الخاص ، وإن تعاونا على البر ، وأعظم البر اليوم مواجهة المؤامرة ونحن صفاً كالبنيان المرصوص.
                                أيها الاخوة

                                ندرك أن الوضع الدولي والإقليمي ينعكس على حياتنا بمزيد من الصعوبة والتعقيد ، وأن التفرد الأمريكي يريد أن يسحق أحلامنا وطموحنا وأن يفرض السلام الصهيوني على كل المنطقة.
                                ولكن هذا مستحيل فالتفرد الامريكي لا يمكن ان يستمر ، صحيح أن أمريكا اخطبوط في كل الأرض اليوم، ولكن أي ضربة لهذا الاخطبوط في أي مكان من العالم يمكن أن تؤثر فيه وتضعفه ،وتربكه . وأمريكا معرضة للعجز في عقر دارها، ومعرضة للضرب في أكثر من مكان على امتداد الأرض ولا يمكن أن تبقى متفردة إلى ما لا نهاية.
                                إن ما يحدث في المنطقة اليوم طارئ واستثنائي ، غاز ، غير أصيل ولا يمكن ان نبني عليه لنرى مستقبلنا كما يفعل المضبوعون والراضخون لضغط الأمر الواقع.
                                إن عناصر ومفردات القوة في الأمة ثابتة مستعصية على الإفناء، وحين تنهض وتتجمع ستتغير الصورة بالتأكيد.وربما كانت الصورة قاتمة اليوم ، وربما شهدنا مزيدا من الانهيارات، ولكننا على يقين أن هذا الظاهرة الحيوية التي جسدها الشعب الفلسطيني والانتفاضة العملاقة لا يمكن ان تنكسر، وأن حركات النهوض الإسلامي المنتشرة على امتداد الوطن العربي والإسلامي سوف تهزم الأنظمة غير الشرعية التابعة للغرب، ولن يمر وقت طويل حتى تشاهدوا سقوط أوهام وسقوط أنظمة وانتصار الإسلام. قد تبدو الأرض ضيقة ولكن الرؤية أوسع، والمؤمن هو الذي يتحرك أبعد من قيد اللحظة الراهنة التي يريد المستكبرون أن يسجنونا بها ويخضعونا لمنطقها وموازينها.
                                (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل ، لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله ، والله ذو فضل عظيم).
                                يا جماهير شعبنا العظيم.
                                يا طلائع الجهاد الإسلامي
                                في ذكرى استشهاد محمد وسامي واحمد وزهدي ومصباح نتذكر كل شهداء الجهاد الإسلامي . كل شهداء فلسطين ،كل شهداء الأمة.
                                هؤلاء الذين أعطونا الحياة وبفضلهم نحن نستمر.
                                ننحني أمام جلال صمودهم وتحديهم العظيم ونؤكد لهم أننا سنحفظ العهد حتى نلتقي
                                والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                                * المصدر : القيت مسجلة في المهرجان الجماهيري الحاشد في الشجاعية بغزة بمناسبة الذكرى السابعة لانطلاقة الانتفاضة.
                                إذا كان دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا يستقيم إلا باالدم فيا سيوف الله خذينى

                                تعليق

                                يعمل...
                                X