الاسم: شرف الشيخ خليل
-العمر: 25 عاماً

السكن: رفح.
الوضع العائلي: أعزب
تاريخ الاستشهاد: الرابع من آذار 1996

هو سفر العشاق الذي اشتقنا لسماعه.. هو طيف لبنان والرصاس.. هو حدود المقاومة التي احترفت الفداء.. هو الفتى الرائع الذي عشق سفر النهاية وبداية الأحرار.. فلقد بحث عن الحقيقة ووجدها بين أطياف العزة والجهاد وقرر الانحياز بعد أن تلحف بقدر السماء.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد البطل شرف الشيخ خليل في مخيم رفح بتاريخ 20 / 2/ 1972 وبالتحديد مخيم (بينا) الذي شهد بشاعة الاحتلال حيث لاتزال صور الشهداء والجرحى تطبع يومياً في ذاكرة المخيم.
نعم هي حدود المقاومة التي احترفت الفداء كما كل مخيمات الوطن والمهجر وفي كل أنحاء الوطن العربي المغيب عن أحلامه ولقد ولد (شرف) في عائلة فقيرة يطل بيتهم على سور مخزن التموين في مخيم رفح الذي يشهد كل يوم أننا فقراء، إنه مصدر الرزق لعشرات العائلات التي تفتقر لقوت اليوم فكيف يمكن ان ينشأ هذا الفتى وصباح مساء يرى عشرات العائلات وهي تصطف من أجل الحصول على الطعام.
من بين جدران الوجع نشأ شهيدنا في أسرة متدينة محافظة على قيم الإسلام، جميع إخوته كانوا وما زالوا يملكون باعاً طويلاً في الدعوة الى الله عزوجل.
حياته
كان الشهيد رحمه الله ذا أخلاق حميدة وصفوه بالشجاع... فلقد كان نشيطاً جداً ومليئاً بالحيوية، بدأ مشواره النضالي في أوائل الانتفاضة حيث التحق بمجموعات الشهيد رفيق السالمي التي عملت على تصفية العملاء، وكان من أوائل الفدائيين الذين عملوا في المجال العسكري في مدينة رفح كما شارك بفعاليات الانتفاضة من كتابة على الجدران الى غيره من نشاطات انتفاضية أخرى، وكان شهيدنا مطلوباً لقوات الاحتلال التي حاصرته أكثر من مرة كانت رعاية الله ترعاه وتحميه.
نعم تحمية رعاية الله وهو يتنقل من محطة الى محطة وتستحضره صور المخيم الفقير المحاصر بالوجع اليومى وتستحضره كذلك صور الانتقام والفوز بالجنة.
استشهاد أخيه
لايمكن التمييز عند الحديث عن أخيه المجاهد (أشرف) الذي اختار نفس الطريق ونفس الحلم حيث مكث هم الآخر فترة طويلة وهو يحارب بسكينه ورصاصته جنود الاحتلال واختار أخيراً الانتقال خارج الوطن ليلتصق حلمه الأخير بالجهاد والمقاومة ولينضم لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بعد أن اقتنع بفكرها وكان من الطلائع الأولى التي احترفت الفداء حيث الجنوب اللبناني الذي كان وما زال يصارع منطق الغراب الذي يحوم فوق الوطن السليب.
خرج وهو يحمل زخات رصاصه ليستشهد على حدود الوطن هناك حيث وجع الغربة الذي لاينتهى.
لقد وقع استشهاد أخى الشهيد شرف كالصاعقة فقرر أن يحط رحاله في ليبيا حيث كان اللقاء مع الإخوة الذين سكبوا في قلبه روعة الحلم وجماله.
انضمامه لحركة الجهاد الإسلامي
التحق الشهيد شرف الشيخ بحركة الجهاد الإسلامي كما أخيه الشهيد أشرف وانتقل من ليبيا الى لبنان وبالتحديد مخيم نهر البارد الذي زف شهداء عظاماً كان آخرهم الشهيد محمد عبد العال، لقد خرج المخيم بأكمله يزف شهداءنا، لقد كانوا يصرخون ويبصفون بدمائهم ووجعهم وهم (مدريد) الآتي من زحام الانهزام، نعم حط رحاله في هذا المخيم الشاهد على تراجع الرصاص ليتدرب هناك في معسكرات عسكرية تابعة لحركة الجهاد الإسلامي.
كان مطلب شهيدنا الوحيد الاستشهاد كما أخيه الفارس الذي انتقل قبله بعام واحد.. لقد طلب من إخوته مراراً أن ينتقل الى حدود الوطن ليكرس نفس المطلب الذي انتقل اليه أخوه حيث النهايات الأصيلة، وبالفعل، اختير شهيدنا شرف الشيخ خليل للقيام بعملية عسكرية بحرية.
الاستشهاد
لقد كان شهيدنا دوماً يحلم بالاستشهاد وملاقاة الله عزوجل وأثناء تدريبه مع أربعة مجاهدين في وسط البحر حيث كانوا على متن زورق سريع مُعد أصلاً للقيام بعمليات عسكرية، وفجأة وبينما مجاهدونا منهمكون في التدريب التقوا بزوارق إسرائيلية كانت تعد للقيام بعمليات تخريبية ضد المخيمات الفلسطينية، وتصدى لها الأبطال الذين كانوا على متن الزورق، ودار اشتباك عنيف بين تلك القوات الصيونية ومجاهدينا الأحرار مما أدى الى استشهاد الأربعة الذين دافعوا حتى الرصاصة الأخيرة.. استشهد شرف الشيخ خليل بعد سنة كاملة من استشهاد اخيه المجاهد أشرف، ليضيفا رقماً جديداً لسجلات البطولة والفداء والتي رسمتها حركة الجهاد الإسلامي ابتداء بدماء الأحرار في الشجاعية وصولاً الى شهداء القسم وشهادة المعلم الفارس الدكتور فتحى الشقاقي والمهندس الفذ يحيى عياش قائد كتائب القسام التابعة لحركة حماس.
وصية الشهيد
كان الشهيد البطل شرف الشيخ خليل يوصى دماً أهله بالصبر على ما يصيبهم، أوصى إخوانه المجاهدين ان يكونوا يداً واحدة لمحاربة أعداء الأمة والوطن.
شعور الأهل
يقول أخوه الأكبر: لقد كان خبراً عظيماً حين تلقينا خبر استشهاده إذ لم يكن غريباً على هذه العائلة أن يستقبلوا شهيداً أخر بعد استشهاد أشرف.